15 أسيراً من غزة بسجون الاحتلال يتنسمون الحرية

15 أسيراً من غزة بسجون الاحتلال يتنسمون الحرية

بعد أشهر من الاحتجاز في ظروف قاسية، عاد 15 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة إلى ذويهم وأرضهم، مساء اليوم الأربعاء، عقب إفراج قوات الاحتلال الإسرائيلي عنهم وتسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل أن يصلوا إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوب القطاع، حيث خضعوا للاستقبال والفحوصات الطبية الأولية.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى بأن طواقمها ووفداً رسمياً كانوا في استقبال الأسرى المحررين للاطمئنان على أوضاعهم الصحية، بالتزامن مع تنسيق مباشر مع وزارة الصحة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، في ظل ما ظهر على المفرج عنهم من آثار التعب والإرهاق نتيجة ظروف الاحتجاز التي تعرضوا لها.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن جميع المفرج عنهم اليوم من العمال الفلسطينيين الذين اعتُقلوا أثناء وجودهم في أراضي الداخل المحتل، فيما حملت عملية الإفراج جانباً إنسانياً لافتاً مع وجود طفل يبلغ من العمر 17 عاماً ومصاباً بمرض السرطان، إلى جانب شاب آخر يبلغ 18 عاماً.

وضمت قائمة الأسرى المحررين رمزي كمال عساف (47 عاماً)، مؤمن مصباح غنيم (37 عاماً)، صبحي أحمد الجدبة (37 عاماً)، عامر مصباح الفار (55 عاماً)، علاء أشرف نبهان (35 عاماً)، إضافة إلى عماد عزمي قيطة (45 عاماً)، ومحمد جمال مهرة (31 عاماً)، وسليم عطية أبو عصر (63 عاماً).

كما شملت القائمة محمد خالد سلمان (33 عاماً)، عمار أحمد حسين (39 عاماً)، محمد محمود نصر (44 عاماً)، عبد الرحمن طلال فياض (46 عاماً)، عصام خير نصر (45 عاماً)، إلى جانب إياد محمود كركز (17 عاماً)، وأحمد محمود معروف (18 عاماً).

وتأتي هذه الدفعة الجديدة في ظل استمرار الإفراج عن أعداد محدودة من أسرى قطاع غزة على فترات متباعدة، في وقت تتحدث فيه مؤسسات الأسرى الفلسطينية عن أوضاع احتجاز شديدة القسوة يتعرض لها المعتقلون، وما يرافقها من تدهور صحي وإرهاق وآثار جسدية ونفسية تظهر على عدد من المفرج عنهم عند وصولهم إلى القطاع.

وتكشف المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى حتى مطلع تموز/يوليو 2026 عن احتجاز نحو 9400 أسير ومعتقل فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم نحو 1320 معتقلاً من قطاع غزة تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتل غير الشرعي”.

ولا تشمل هذه الأرقام، وفق مؤسسات الأسرى، آلاف المعتقلين المحتجزين في معسكرات ومراكز احتجاز عسكرية وسرية تابعة لجيش الاحتلال، بينها معسكر “سديه تيمان” ومواقع أخرى، في ظل محدودية المعلومات المتاحة بشأن أعدادهم وأوضاعهم وأماكن احتجازهم.

ويظل ملف أسرى قطاع غزة من أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً، خصوصاً مع استمرار احتجاز أعداد كبيرة بعيداً عن الرقابة القانونية والإعلامية الكافية، بينما تكشف عمليات الإفراج المتقطعة عن حجم المعاناة التي يواجهها المعتقلون خلال فترة احتجازهم، وتعيد إلى الواجهة المطالبات بالكشف عن مصير جميع المحتجزين وضمان حقوقهم الأساسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest