
المركز الفلسطيني للإعلام
لقي شخص مصرعه، مساء الثلاثاء، جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة يافا بأراضي عام 48 المحتلة، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا جرائم القتل بين الفلسطينيين منذ مطلع العام إلى 164 شخصًا.
وتواصل جرائم العنف حصد أرواح الفلسطينيين في الداخل المحتل بوتيرة مقلقة، فيما تكشف المعطيات أن إطلاق النار كان الأداة المستخدمة في غالبية جرائم القتل، الأمر الذي يعكس انتشار السلاح واتساع نطاق الجريمة المنظمة في البلدات العربية.
وتتصاعد في المقابل الانتقادات الموجهة إلى شرطة الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية ما يوصف بإخفاقها في مواجهة الجريمة، وسط اتهامات متكررة بالتواطؤ والتقاعس عن ملاحقة المتورطين فيها، بما أسهم في تفاقم حالة الانفلات الأمني واستمرار سقوط الضحايا.
ويثير استمرار ارتفاع حصيلة القتلى مخاوف متزايدة لدى المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل، في ظل غياب حلول فعالة للحد من انتشار السلاح وملاحقة عصابات الجريمة، بالتزامن مع مطالب متكررة للشرطة بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين وكشف ملابسات جرائم القتل وتقديم مرتكبيها إلى القضاء.
وتأتي جريمة يافا الجديدة في سياق أزمة مستمرة تشهدها البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، حيث تحولت جرائم إطلاق النار والعنف المنظم إلى ظاهرة متكررة، فيما يبقى الفلسطينيون الأكثر تضررًا من هذه الجرائم في ظل تواطؤ شرطة الاحتلال وعدم وقفها، بحسب جهات ومؤسسات تتابع ملف الجريمة.
ومع تسجيل الضحية الجديدة، تبلغ حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا في جرائم عنف منذ بداية العام 164 شخصًا، في رقم يعكس حجم الأزمة المتفاقمة، ويعيد إلى الواجهة الاتهامات الموجهة إلى شرطة الاحتلال بشأن تعاملها مع الجريمة في المجتمع الفلسطيني، ومدى جديتها في تفكيك شبكات السلاح والجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

