
المركز الفلسطيني للإعلام
كشف تقرير أعده مكتب إعلام الأسرى، حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين وأبرز المستجدات حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، عن استمرار التصعيد الإسرائيلي بحق الحركة الأسيرة، من خلال توسيع حملات الاعتقال، وتشديد إجراءات القمع والتنكيل، وفرض ظروف احتجاز قاسية، بالتزامن مع استمرار الإهمال الطبي والتعذيب والحرمان من الحقوق الأساسية.
وبحسب التقرير، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيراً، بينهم 3176 معتقلاً إدارياً، ونحو 90 أسيرة، و350 طفلاً، إضافة إلى 25 من عمداء الأسرى و7 نواب فلسطينيين، و15 أسيراً من قطاع غزة محكومين بالمؤبد.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة تجاوز 25 ألف حالة، وسط استمرار الاقتحامات والاعتقالات الجماعية والتحقيقات الميدانية والاعتداءات على المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن من بين المعتقلين نحو 350 طفلاً، فيما بلغ عدد الصحفيين المعتقلين نحو 38 صحفياً وصحفية، بينهم 9 من قطاع غزة، مع استشهاد 5 صحفيين داخل سجون الاحتلال.
كما وثق التقرير استشهاد 92 أسيراً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 13 من المحكومين بالمؤبد، فيما استشهد 6 أسرى داخل السجون منذ بداية عام 2026، ليصل إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى نحو 805 شهداء.
تعذيب وإهمال طبي وظروف احتجاز قاسية
وبيّن مكتب إعلام الأسرى أن الأسرى يتعرضون لاعتداءات متواصلة بالضرب والتنكيل، إلى جانب التفتيشات المهينة والممارسات الانتقامية، وفرض قيود مشددة على حياتهم اليومية داخل الأقسام.
ولفت إلى انتشار الأمراض الجلدية، ولا سيما الجرب، في ظل ظروف احتجاز تفتقر إلى النظافة والتهوية، ونقص الملابس والأدوات الشخصية، بالتزامن مع استمرار سياسة الإهمال الطبي وحرمان الأسرى المرضى من العلاج والفحوصات اللازمة.
وأكد التقرير أن هذه السياسات أدت إلى تفاقم أوضاع الأسرى الصحية، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة والإصابات الخطيرة، في ظل تأخير العلاج وغياب الرعاية الطبية الكافية.
تصعيد القمع داخل السجون
ورصد التقرير خلال أيلول/سبتمبر تصعيداً في إجراءات القمع داخل سجون الاحتلال، شملت الاقتحامات والاعتداءات والتنكيل بالأسرى، إلى جانب التضييق على احتياجاتهم الأساسية ومصادرة مقتنياتهم.
وفي سجن الدامون، أشار التقرير إلى تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسيرات، مع استمرار النقص في العلاج والرعاية الطبية، ومنعهن في بعض الحالات من تنظيف الأقسام، فضلاً عن اقتحامات قوات القمع والاعتداء عليهن وتكبيلهن ومصادرة مقتنياتهن.
كما وثق التقرير اعتداءات بحق أسرى غزة في سجن جانوت، في ظل نقص الطعام واللباس ومواد النظافة، وتقييد الحركة وفرض قيود مشددة على حياتهم اليومية، إلى جانب استمرار معاناتهم من سوء التغذية والإهمال الطبي.
وفي سجن الرملة، أشار التقرير إلى اقتحامات متكررة لقسم «راكيفيت»، وعمليات قمع وتنكيل واعتداءات على الأسرى، بالتزامن مع تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية.
استهداف قيادات الحركة الأسيرة
وأكد مكتب إعلام الأسرى استمرار استهداف قيادات الحركة الأسيرة عبر العزل الانفرادي والنقل المتكرر والتجويع والحرمان من الحقوق الأساسية، في إطار إجراءات تهدف إلى التضييق على الأسرى وإضعاف قدرتهم على تنظيم حياتهم داخل السجون.
وخلص التقرير إلى أن واقع الحركة الأسيرة خلال عام 2026 يعكس تصعيداً متكاملاً في سياسات الاحتلال، يشمل الاعتقال والتعذيب والإهمال الطبي والتجويع والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية، مع استمرار استهداف الأطفال والنساء والصحفيين وقيادات الحركة الأسيرة.

