
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني 9350 أسيراً، حتى بداية سبتمبر الجاري، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، وفق معطيات نشرتها مؤسسات الأسرى الفلسطينية، استناداً إلى ما توفر لديها من معلومات وما أعلنته إدارة سجون الاحتلال بشأن بعض الفئات.
وأظهرت المعطيات أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3176 معتقلاً، فيما وصل عدد المعتقلين الذين يصنفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين” إلى 1393 معتقلاً.
وأوضحت مؤسسات الأسرى، أن الرقم الأخير لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنفين ضمن هذه الفئة، كما يشمل معتقلين عرباً من لبنان وسورية، ما يجعل أعداد المحتجزين الفعلية ضمن هذا التصنيف غير مكتملة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الاعتقال الإداري كإحدى أبرز أدوات الاحتجاز التي يستخدمها الاحتلال، إذ يحتجز آلاف الفلسطينيين من دون توجيه اتهام معلن أو محاكمة، مع إمكانية تجديد أوامر الاعتقال لفترات متتالية.
الاعتقال الإداري
وتظهر المعطيات الشهرية التي نشرتها مؤسسات الأسرى خلال العام الحالي أن أعداد المعتقلين الإداريين بقيت عند مستويات مرتفعة، فقد بلغ عددهم 3532 معتقلاً في بداية أبريل، ثم 3376 في بداية مايو، و3244 في بداية يوليو، قبل أن يصل إلى 3176 مع بداية سبتمبر الجاري، وفق أحدث المعطيات التي نشرتها المؤسسات.
ورغم التراجع العددي المحدود في هذه الفئة خلال الأشهر الماضية، تواصل سلطات الاحتلال إصدار أوامر اعتقال إداري جديدة وتجديد أوامر قائمة.
+350 طفلاً أسيرا
وتشير المعطيات الجديدة إلى احتجاز أكثر من 350 طفلاً في سجني مجدو وعوفر، في وقت ظل فيه عدد الأطفال الأسرى عند مستوى يقارب هذا الرقم في التحديثات السابقة لمؤسسات الأسرى خلال العام.
وفي مايو الماضي، قدرت المؤسسات عدد الأطفال الأسرى بنحو 360 طفلاً، فيما بلغ عددهم نحو 350 في تحديث أبريل، ما يعكس استمرار احتجاز مئات الأطفال الفلسطينيين في السجون الصهيونية.
أما الأسيرات، فتشير المعطيات المحدثة إلى وجود 90 أسيرة في سجون الاحتلال، في ظل استمرار الاعتقال الإداري بحق نساء فلسطينيات.
أوضاع متدهورة
ولا تقتصر أزمة الأسرى على أعداد المحتجزين، إذ تتحدث إفادات حديثة نشرتها هيئة شؤون الأسرى عن تدهور متواصل في الظروف الصحية والمعيشية داخل السجون.
ففي 13 سبتمبر الجاري، أفادت الهيئة، استناداً إلى زيارات محاميها وإفادات الأسرى، بتصاعد الاقتحامات والتضييقات في سجن النقب، مشيرة إلى اقتحام الغرف والاعتداء على الأسرى وفرض إجراءات مشددة داخل الأقسام.
وفي اليوم نفسه، نشرت الهيئة تقريراً عن أوضاع أسرى مرضى في سجن “جانوت”، تحدث عن نقص في الملابس والطعام، وظروف معيشية صعبة، وإهمال طبي يطال الأسرى المرضى، بالتزامن مع استمرار إجراءات التفتيش والقمع.
وأفادت الهيئة بتدهور الوضع الصحي والإنساني لثلاثة أسرى في سجن عوفر، بينهم أسير مسن يعاني أمراضاً مزمنة وآثار اعتداء تعرض له أثناء اعتقاله.
وتكتسب أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بعداً أكثر تعقيداً فيما يتعلق بمعتقلي قطاع غزة، في ظل صعوبة الوصول إلى معلومات كاملة بشأن أعداد المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال وظروف احتجازهم، ولذلك تؤكد مؤسسات الأسرى أن الأرقام المنشورة لا تمثل بالضرورة حصيلة شاملة ونهائية لجميع الفلسطينيين المحتجزين لدى الاحتلال.

