9528 انتهاكًا استيطانيًا في الضفة والقدس منذ مطلع 2026.. نابلس ورام الله والخليل في الصدارة

9528 انتهاكًا استيطانيًا في الضفة والقدس منذ مطلع 2026.. نابلس ورام الله والخليل في الصدارة

المركز الفلسطيني للإعلام

كشف مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، عن توثيق 9528 انتهاكًا استيطانيًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ مطلع عام 2026 وحتى تشرين الأول/أكتوبر الجاري، طالت 368 قرية وبلدة فلسطينية، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الأنشطة الاستيطانية.

وقال أبو ثابت، في تصريح صحفي، إن المعطيات الميدانية تعكس تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين والأنشطة الاستيطانية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تسهم في تقطيع الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع استيطانية على الأرض تحت حماية قوات الاحتلال.

وأوضح أن المرصد وثّق 7099 انتهاكًا ميدانيًا ضمن إجمالي الانتهاكات المسجلة، توزعت على قطاعات عدة، شملت الاقتحامات والاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، والتوسع الاستيطاني، والانتهاكات بحق الأراضي والمقدسات.

الاقتحامات والترهيب في صدارة الانتهاكات

وبحسب بيانات المرصد، سجل قطاع الحركة والاقتحامات 3012 انتهاكًا، تضمنت 1748 حالة عربدة وترهيب للمواطنين على الطرقات، و971 اقتحامًا للتجمعات السكنية، إلى جانب 293 حالة إغلاق للطرق والقرى، بما يقيّد حركة المواطنين ويزيد من صعوبة تنقلهم بين المناطق الفلسطينية.

وفي قطاع الأفراد والسلامة العامة، وثّق المرصد 2621 انتهاكًا، أسفرت عن استشهاد 29 مواطنًا بنيران قوات الاحتلال والمستوطنين، وإصابة 491 آخرين بجروح متفاوتة، فضلًا عن 1881 حالة اعتداء جسدي وميداني مباشر.

وشملت هذه الانتهاكات 195 حادثة إطلاق نار حي استهدفت مواطنين فلسطينيين، و21 حادثة دهس، وأربع حالات طعن نفذها مستوطنون، وفق البيانات التي أعلنها أبو ثابت.

توسع استيطاني واستهداف للأراضي والممتلكات

وفي ما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية والمقدسات، رصد المرصد 2146 انتهاكًا، من بينها 1812 نشاطًا استيطانيًا توسعيًا شمل تجريف الأراضي وشق الطرق ومصادرتها، إضافة إلى 179 حادثة تدنيس للمقدسات والمساجد، و155 حالة نصب كرفانات ومعدات استيطانية جديدة.

كما سجل 1137 انتهاكًا طالت الأراضي والممتلكات الفلسطينية، توزعت على 480 حالة سرقة للممتلكات والمواشي والمعدات الزراعية، و374 عملية تحطيم وتخريب للمنازل والمركبات، إلى جانب 283 عملية تدمير وهدم لمنشآت.

وفي القطاع الزراعي والبيئي، وثّق المرصد 612 انتهاكًا، شملت 369 عملية حرق استهدفت الأراضي والمنازل، و243 حالة تدمير وإتلاف للمحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون، في وقت تتعرض فيه الأراضي الزراعية لاعتداءات متزايدة مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

نابلس ورام الله والخليل الأكثر تضررًا

وعلى الصعيد الجغرافي، تصدرت محافظة نابلس قائمة المحافظات الأكثر تسجيلًا للانتهاكات، بواقع 2800 انتهاك، تمثل 29.4% من الإجمالي، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ2388 انتهاكًا، بنسبة 25.1%، ثم محافظة الخليل بـ1646 انتهاكًا، بنسبة 17.3%، ومحافظة القدس بـ644 انتهاكًا، بنسبة 6.8%.

وسجلت المحافظات الأخرى 496 انتهاكًا في طوباس، و460 في سلفيت، و320 في جنين، و274 في بيت لحم، و161 في أريحا، و127 في قلقيلية.

أما على مستوى البلدات والقرى، فجاءت بلدة يطا في محافظة الخليل في مقدمة المناطق الأكثر تضررًا، بواقع 506 انتهاكات، تلتها قرية المغير بـ397 انتهاكًا، ثم القدس بـ296 انتهاكًا، وبلدة ترمسعيا بـ290 انتهاكًا.

وامتدت الاعتداءات إلى قرى قصرة وسنجل وجالود وبرقة وبيتا وقريوت ودوما، وصولًا إلى مدينة الخليل، وفق بيانات المرصد.

شباط الأكثر تسجيلًا للانتهاكات.. وتصعيد مع موسم الزيتون

وعلى المستوى الزمني، سجل شهر شباط/فبراير أعلى حصيلة شهرية خلال الفترة المذكورة، بواقع 1222 انتهاكًا، تلاه حزيران/يونيو بـ1134 انتهاكًا، ثم آب/أغسطس بـ1086 انتهاكًا، وأيار/مايو بـ1051 انتهاكًا، وتموز/يوليو بـ1011 انتهاكًا.

كما وثّق المرصد 969 انتهاكًا خلال أيلول/سبتمبر، و922 خلال نيسان/أبريل، و887 خلال آذار/مارس، و896 خلال كانون الثاني/يناير.

وحذّر أبو ثابت من تصاعد الاعتداءات مع بداية تشرين الأول/أكتوبر بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، موضحًا أن المرصد وثّق خلال الأيام الأولى من الشهر 405 اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين المسلحين، أسفرت عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 23 آخرين، إلى جانب تسجيل ثماني حالات إطلاق نار حي استهدفت مزارعين فلسطينيين في حقولهم.

وتعكس هذه الأرقام، وفق معطيات مرصد الاستيطان، اتساع نطاق الاعتداءات على المواطنين والأراضي والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد المخاطر التي تواجه التجمعات السكانية والمزارعين، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest