
المركز الفلسطيني للإعلام
بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مشاهد جديدة للشهيد حمزة هشام عامر، الملقب بـ”المقاتل الأنيق”، كاشفة أنه كان قائد فصيل في كتيبة مصعب بن عمير (الشمالية) التابعة للواء خان يونس، وذلك ضمن سلسلة إصداراتها المرئية “أقمار الطوفان” التي توثق مسيرة قادتها ومقاتليها الذين استُشهدوا خلال المواجهات في قطاع غزة.
وأظهرت المقاطع الجديدة لقطات متنوعة للشهيد عامر، الذي لفت الأنظار عقب ظهوره في مقطع مصور انتشر أواخر يناير/كانون الثاني 2024، حيث ظهر مرتديا معطفا أسود طويلا وحذاء رياضيا أبيض، أثناء حمله قاذف “الياسين 105” وإطلاقه قذيفة باتجاه آلية إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
ووثقت المشاهد جوانب مختلفة من مسيرة عامر العسكرية، بما في ذلك إشرافه على تدريب عناصر من كتائب القسام، ومشاركته في مناورات بالذخيرة الحية سبقت معركة “طوفان الأقصى”، إلى جانب ظهوره في أحد المقاطع معصوب الرأس عقب إصابة تعرض لها خلال مشاركته في المعركة.
وأظهرت اللقطات أيضا عامر وهو يوجه أحد المقاتلين للاستعداد لإطلاق قذيفة مضادة للدروع، فضلا عن مشاهد لتحركات المقاتلين بين المنازل المدمرة واستخدامهم الأسلحة المضادة للدبابات خلال الاشتباكات في مدينة خان يونس.
وقالت كتائب القسام إن عامر من مواليد عام 1991، وإنه استُشهد في الأول من مارس/آذار 2024، مشيرة إلى أنه تولى قيادة فصيل في لواء خان يونس.
ونشرت القسام وصية مصورة للشهيد عامر دعا فيها ذويه إلى “حفظ العهد والاستمرار على النهج ذاته”، وحثهم على تربية الأبناء على القرآن والارتباط بالمساجد.
ويعد الشهيد حمزة عامر نجل القائد القسامي هشام حسني عامر، الذي استُشهد خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1992 أثناء تنفيذ هجوم مسلح استهدف مركز شرطة خان يونس الذي كانت تتمركز فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي آنذاك.
ويأتي الإصدار الجديد ضمن سلسلة “أقمار الطوفان” التي تنتجها كتائب القسام لنشر سير قادتها ومقاتليها الذين استُشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.
وأثار نشر المقاطع الجديدة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد من النشطاء بما وصفوه بشجاعة عامر وإصراره على البقاء في خان يونس خلال المعارك.
ونقل ناشط فلسطيني من غزة أن الشهيد عامر “لم يغادر خان يونس لحظة ورفض الخروج منها حتى آخر رمق”.
وتداول مستخدمون وصف عامر بـ”المقاوم ذي المعطف الأسود”، في إشارة إلى ظهوره اللافت أثناء تنفيذ العمليات القتالية.
واستحضر آخرون مسيرة والده القائد القسامي هشام عامر، مشيرين إلى أن الابن سار على خطى والده بعد أكثر من ثلاثة عقود على استشهاده، قبل أن يُستشهد هو الآخر خلال مشاركته في معارك “طوفان الأقصى”.

