
المركز الفلسطيني للإعلام
أثارت تصريحات أدلى بها محامٍ إسرائيلي من تيار المستوطنين موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد دعوته إلى قتل سكان قرى فلسطينية كاملة في الضفة الغربية، وتبريره ذلك بادعاءات عنصرية اعتبر فيها أن حياة إسرائيلي واحد تعادل حياة ملايين الفلسطينيين.
وجاءت التصريحات خلال مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، حيث ظهر يهودا شمعون، وهو من سكان البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد” والممثل القانوني لمستوطنين متهمين بالاعتداء على فلسطينيين، مطالبا بقتل جميع سكان قرى تل وسارا وجيت وفراتا في الضفة الغربية.
وأقر شمعون، خلال المقابلة، بطبيعة تصريحاته العنصرية بعدما واجهته المراسلة بها، مدعيا أن هذا التفوق يستند إلى “اختيار إلهي”، قبل أن يختزل موقفه بالقول إن حياة يهودي واحد تساوي حياة عشرة ملايين فلسطيني.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية المحيطة بالبؤرة الاستيطانية، وهي الهجمات التي حاول شمعون تبريرها بوصفها ردا انتقاميا على مقتل حارس أمن إسرائيلي خلال مواجهات في قرية تل.
ورأى متابعون على منصات التواصل أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرين أنها تعكس خطابا تحريضيا يترافق مع ممارسات ميدانية تنفذ غالبا تحت حماية قوات الاحتلال.
وأثار الفيديو المتداول ردود فعل غاضبة بين النشطاء والمحللين، الذين اعتبروا أن ما صدر عن شمعون لا يمثل رأيا فرديا معزولا، بل يعكس توجها متناميا داخل أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف، يقوم على نزع الإنسانية عن الفلسطينيين وتبرير استهدافهم جماعيا.
وأكد متفاعلون أن مثل هذه التصريحات تنسف أي حديث عن السلام أو التعايش، في ظل خطاب يقوم على التفوق العرقي والتحريض على الإبادة، معربين عن استيائهم من استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الدعوات، ومعتبرين أن غياب المحاسبة يشجع على مزيد من التصعيد والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
الناشط محمود خليل قال: هذا ليس رأياً شاذاً في زاوية مظلمة. هذا لسان حال مجتمع يُقاد اليوم بحكومة نتنياهو المتطرفة، حيث يُعامل الفلسطيني كرقم لا قيمة له، وكجسد يُباح قتله بالجملة انتقاماً من فرد. يُسقط هذا التصريح كل شعارات «السلام» و«التعايش» التي تُباع في المنطقة كسلعة كاذبة. كيف يتعايش من يؤمن أن دمه يساوي دماء ملايين؟
وشدد خليل على أنّ العنصرية هنا ليست مجرد كلام؛ إنها عقيدة تُمارس يومياً في الضفة، في القرى، تحت حماية الجيش والمستوطنات. من يتحدث بهذا المنطق لا يريد سلاماً، بل يريد أرضاً خالية أو أهلاً خاضعين أو موتى. والعالم الذي يصمت أو يبرر، شريك في الجريمة.
أما عمار أحمد شطا فقال في منشور له على منصة إكس: تصريح يؤكد أن ادعاء أي جماعة ان عِرقهم أو دينهم يمتلك التفوق المطلق على غيره كان، عبر التاريخ، سببًا في الصراعات والكوارث الإنسانية، ولم يجلب الأمن أو السلام لأحد، بل انتهى إلى دورات متكررة من الكراهية والاضطهاد والعنف، طالت بالتحديد أصحاب تلك الادعاءات أنفسهم!
أما صاحبة حساب نها على منصة إكس فعلقت بالقول: “برسم محبي السلام والجيرة الحسنة”.
طارق الدسوقي علق بالقول: هذه هى العقلية الصهيونية التى يريد البعض أن نقبلها! الصهيونى يقول أن نفساً يهودية واحدة تساوى 10 ملايين نفس فلسطينية. تقول له المذيعة لكن هذه عنصرية فيرد نعم عنصرية لكنها حقيقة فنحن شعب الله المختار وأنتم تغارون من ذلك. هل هؤلاء بشر عاديون؟

تُجمع كل التقارير الصادرة عن المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية على أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تحوّلت لعقاب جماعي لنحو ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني