
المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت مؤسسة القدس الدولية أن الاجتماع الوزاري العربي والإسلامي الموسع بشأن القدس شكّل تحولًا بالانتقال من الاكتفاء بالمواقف السياسية إلى تبني إجراءات عملية، لكنها شددت على أن حجم المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى ما يزال يتجاوز تلك الخطوات، في ظل استمرار سياسات الاحتلال الرامية إلى تغيير الواقع القائم في المدينة المقدسة.
ورحبت المؤسسة، في بيان صحفي صادر عنها، بمخرجات الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان بمشاركة وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، معتبرة أن تبني إجراءات عملية يمثل تطورًا مهمًا في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والمقدسات.
وأشارت إلى أن البيان الوزاري جدّد التأكيد على رفض الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعدم الاعتراف بأي سيادة إسرائيلية على المدينة، والتأكيد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته مسجد إسلامي خالص، إلى جانب دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ولفتت إلى أن الاجتماع أقر ثلاث خطوات عملية، تشمل التحرك المشترك لبناء موقف دولي رافض لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتأسيس منصة إعلامية مشتركة لتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد، إضافة إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الاعتداءات على القدس.
وشددت المؤسسة على أن الاحتلال انتقل فعليًا إلى مرحلة تقويض الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض واقع جديد تديره شرطة الاحتلال بالقوة، معتبرة أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تتحدث عن الأقصى بوصفه “مقدسًا مشتركًا” تعكس هذا التوجه، وتؤكد أن الخطر الميداني يسبق الإجراءات المعلنة.
ورأت أن الدول العربية والإسلامية تمتلك أوراق ضغط سياسية واقتصادية أكثر تأثيرًا، داعية إلى العدول عن مسار التطبيع وفرض مقاطعة سياسية واقتصادية شاملة على الاحتلال، باعتبار ذلك الحد الأدنى في مواجهة الاعتداءات على المسجد الأقصى، وحرب الإبادة في قطاع غزة، وسياسات التهجير في الضفة الغربية.
وأكدت أن أي تحرك دولي لن يكون بديلاً عن إرادة عربية وإسلامية حقيقية للدفاع عن القدس ومقدساتها، داعية إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية على المستويين السياسي والاقتصادي.
وجددت المؤسسة تأكيدها أن التحرك الشعبي الفلسطيني، وما يسانده من حراك عربي وإسلامي ودولي، شكّل على مدار العقود الماضية عاملًا رئيسيًا في إعادة التوازن إلى معادلة الردع، داعية إلى تكامل الجهد الرسمي مع هذا الحراك والبناء على ما يوفره من عناصر قوة في مواجهة سياسات الاحتلال.

