تدخلات عاجلة لاحتواء خطر الصرف الصحي بغزة وإعادة تأهيل خط الشيخ عجلين

تدخلات عاجلة لاحتواء خطر الصرف الصحي بغزة وإعادة تأهيل خط الشيخ عجلين

باشرت سلطة المياه الفلسطينية تنفيذ تدخلات عاجلة في بركة الشيخ رضوان ومحطة الضخ المرتبطة بها بمدينة غزة، بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل وشركاء دوليين، في محاولة للحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن تدفق مياه الصرف الصحي إلى البركة، مع اقتراب موسم الأمطار.

وتستخدم بركة الشيخ رضوان أساسًا لتجميع مياه الأمطار وتصريفها خلال فصل الشتاء، إلا أن الأضرار التي لحقت بمرافق الصرف الصحي أدت إلى تدفق المياه العادمة إليها، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه وزيادة مخاطر الغمر والتلوث.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للبركة نحو 500 ألف متر مكعب، فيما تمتد خدماتها على مساحة تقارب 20 كيلومترًا مربعًا من مدينة غزة، إلى جانب جزء من منطقة جباليا شمالي القطاع.

وأدت الأضرار التي أصابت المضخات وشبكات الكهرباء وخط النقل إلى تراجع قدرة المحطة التشغيلية إلى نحو 30%، في وقت جرى فيه تشغيل مضختين من أصل ست مضخات، إلى جانب صيانة مولد واحد من أصل مولدين.

وضمن الإجراءات الجارية، أوقف ضخ مياه الصرف الصحي عبر مضختين من أصل ثلاث، فيما يجري العمل على إيقاف المضخة الثالثة بهدف خفض منسوب المياه في البركة والحد من المخاطر المترتبة على ارتفاعها.

ويتضمن المسار اللاحق مشروعًا لإعادة تأهيل المحطة وخط النقل، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 500 ألف دولار.

وكانت بلدية غزة قد حذرت في أيار/ مايو الماضي من كارثة صحية وبيئية، على خلفية الارتفاع الخطير في منسوب مياه الصرف الصحي داخل بركة الشيخ رضوان.

وفي السياق ذاته، حذر المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، الثلاثاء، من تراجع قدرة المدينة على تصريف مياه الصرف الصحي بشكل كبير، عقب استهداف محطات الضخ العاملة فيها، مشيرًا إلى مخاطر أزمة بيئية تهدد الساحل.

وسبق أن حذر اتحاد بلديات غزة في 18 آب/ أغسطس الماضي من انهيار وشيك في منظومة المياه والصرف الصحي في القطاع، لافتًا إلى أن تداعيات الأزمة قد تطال جميع السكان والمرافق الحيوية.

وأدت الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب إلى تدمير 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وفق إحصائيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي.

كما تشير بيانات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي إلى تعرض نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة للدمار أو الأضرار، بما يشمل محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.

وتفاقم أزمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب ظروف النزوح والاكتظاظ في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة، المخاطر الصحية على السكان، مع زيادة احتمالات انتشار أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال.

وفي وقت سابق، دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى إعادة توفير المياه لسكان غزة بمستويات كافية، وحثت الأطراف الدولية على العمل لإزالة العقبات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

بالتوازي مع التدخلات في بركة الشيخ رضوان، تواصل بلدية غزة أعمال إعادة تأهيل خط الصرف الصحي الناقل إلى محطة المعالجة في منطقة الشيخ عجلين، بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.

وتستهدف أعمال التأهيل إعادة ضخ مياه الصرف الصحي باتجاه محطة المعالجة، ووقف تدفقها نحو بركة الشيخ رضوان، إلى جانب الحد من طفح مياه الصرف والتخفيف من المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد المواطنين.

وتجري هذه الأعمال في ظل دمار واسع أصاب شبكات ومحطات الصرف الصحي ومختلف مكونات البنية التحتية في مدينة غزة، الأمر الذي عمق الأزمة الصحية والبيئية ورفع الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإعادة تشغيل المنظومة والحد من تداعيات انهيارها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest