“الاستفراد بأسير وتكسيره”.. شهادات جديدة تكشف سياسة القمع في سجن راكيفت

"الاستفراد بأسير وتكسيره".. شهادات جديدة تكشف سياسة القمع في سجن راكيفت

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

كشف مكتب إعلام الأسرى، اليوم السبت، عن نمط جديد من عمليات القمع التي قال إن إدارة سجن “راكيفت” تحت الأرض تنفذها بحق معتقلين من قطاع غزة، يقوم على اختيار أسير من كل غرفة واستهدافه بالاعتداء بصورة مركزة، فيما يُمنع بقية الأسرى من التدخل.

وقال المكتب، في بيان له، إن قوات القمع تقتحم غرف الأسرى وتستفرد بأحدهم، فيما تستخدم وسائل قمع ضد بقية الموجودين في الغرفة، موضحاً أن أحدث عملية اقتحام استمرت نحو 15 دقيقة.

وربط المكتب هذا النمط بمحاولة تكسير الأسرى والضغط عليهم بصورة فردية، مشيراً إلى أن المعتقلين سبق أن تعرضوا لضغوط للتنازل عن شكاوى قدمها محاموهم بشأن ظروف احتجازهم ومعاملتهم.

ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الواقعة الأخيرة، ولم يتضمن البيان رداً من مصلحة السجون الإسرائيلية.

وبحسب المكتب، جاءت العملية الأخيرة وسط مطالبات متكررة من المعتقلين بالحصول على العلاج، وشكاوى رفعها محامون إلى محكمة الاحتلال العليا، فيما حُرم الأسرى كذلك من وجبة الإفطار دون توضيح الأسباب.

وأشار إلى استمرار الظروف المعيشية القاسية داخل القسم، بما يشمل رداءة الطعام وقلته، والحرمان من التعرض لأشعة الشمس، إلى جانب نقص الملابس والاحتياجات الأساسية.

وتحدث البيان كذلك عن منع المعتقلين من الصلاة وقراءة القرآن، وعدم توفر ساعات تمكنهم من معرفة الوقت ومواعيد الصلاة، ما يضطرهم إلى تقديرها اعتماداً على تغيرات ضوء النهار.

وتأتي الإفادات الجديدة بعد أيام من اتهام مكتب إعلام الأسرى وحدات تابعة لمصلحة السجون بتنفيذ اعتداءات أخرى بحق معتقلين من غزة داخل قسم “راكيفت”، ونقل بعضهم إلى أماكن لا توجد فيها كاميرات مراقبة قبل الاعتداء عليهم.

ويقع قسم “راكيفت” ضمن مجمع سجون الرملة، وهو منشأة احتجاز تحت الأرض أعيد تشغيلها بعد السابع من أكتوبر 2023، بعد عقود من إغلاقها.

 وقالت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، في تقرير أصدرته في يناير 2026، إن القسم يقع بالكامل تحت الأرض ولا يسمح للمحتجزين فيه بالتعرض لضوء النهار، مشيرة إلى إفادات وتقارير تتحدث عن عمليات تفتيش واقتحام عنيفة متكررة.

وكشفت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، في مايو الماضي، بعد زيارات أجراها محامون لمعتقلي غزة، عن شهادات من داخل “راكيفت” بشأن تعرض معتقلين لمعاملة قاسية واعتداءات متكررة، ووصفت الظروف المفروضة عليهم بأنها من بين الأقسى التي وثقتها لدى معتقلي غزة.

وتأتي الإفادات في وقت تشير فيه أحدث بيانات مؤسسات الأسرى، الصادرة في 16 سبتمبر الجاري، إلى وجود نحو 9350 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً في سجون الاحتلال، بينهم 3176 معتقلاً إدارياً.

وتقول مؤسسة الضمير الحقوقية، إن 1393 معتقلاً تحتجزهم سلطات الاحتلال وفق تصنيف “المقاتل غير الشرعي”، وهم في معظمهم فلسطينيون اعتُقلوا من قطاع غزة ويحتجزون دون محاكمة أو توجيه اتهامات، مشيرة إلى أن الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة الموجودين في معسكرات يديرها الجيش الصهيوني.

وطالب مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لوقف ما وصفه بسياسات التعذيب والانتهاكات بحق معتقلي غزة، في وقت تعيد فيه الإفادات الأخيرة تسليط الضوء على “راكيفت” بوصفه أحد أكثر مرافق الاحتجاز عزلة عن العالم الخارجي، وعلى سياسة الاستفراد بالمعتقلين التي يقول المكتب إنها باتت جزءاً من عمليات القمع داخله.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest