الأقصى في موسم الأعياد.. أعداد مقتحمين قياسية وطقوس تتوسع داخل المسجد

الأقصى في موسم الأعياد.. أعداد مقتحمين قياسية وطقوس تتوسع داخل المسجد

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

لم يكن اقتحام 1678 مستوطنا للمسجد الأقصى المبارك خلال يومين بالتزامن مع ما يسمى “عيد الغفران” حدثًا منفصلًا عن مسار الأشهر الأخيرة، بل جاء في ذروة تصاعد ملحوظ في أعداد المقتحمين وطبيعة الطقوس الدينية التي تؤدى داخل باحات المسجد، بالتوازي مع تشديد القيود الصهيونية على وصول الفلسطينيين إليه.

وسجل المسجد الأقصى، يومي الأحد والاثنين 20 و21 سبتمبر، أعلى حصيلة اقتحامات مرتبطة بـ”عيد الغفران” وفق رصد محافظة القدس، بعدما اقتحم المسجد 1678 مستوطنا، بينهم مسؤولون صهاينة متطرفون، وسط حماية مشددة من الشرطة.

وتوزعت الحصيلة بين 992 مقتحما يوم الأحد، فيما تصفه الجماعات المنظمة للاقتحامات بـ”الاقتحام التعويضي” عشية العيد، و686 مقتحما يوم الاثنين، بالتزامن مع المناسبة نفسها.

لكن دلالة الرقم لا تتوقف عند حجمه، إذ رافق الاقتحامات أداء صلوات وطقوس دينية جماعية وعلنية، وإدخال كتب وملابس وأدوات تلمودية إلى المسجد.

وقالت محافظة القدس إن وزير الأمن القومي االصهيوني المتطرف المجرم إيتمار بن غفير شارك في الاقتحامات، مشيرة إلى أن اقتحامه الأخير هو العشرون له منذ توليه منصبه مطلع عام 2023.

من الاقتحام إلى تكريس الطقوس

وتكشف مقارنة السنوات الأخيرة عن تسارع واضح في أعداد المقتحمين خلال المناسبة نفسها، ففي عام 2021 بلغ مجموع المقتحمين في اليوم السابق لـ”عيد الغفران” ويوم المناسبة 659، وارتفع إلى 1019 في 2022 ثم 1159 في 2023، وفي 2025 بلغ العدد 1015، قبل أن يقفز هذا العام إلى 1678 مقتحمًا، أما 2024 فسُجل 334 مقتحما في اليوم السابق ولم يسجل اقتحام يوم العيد لتزامنه مع السبت.

ويترافق ارتفاع الأعداد مع تغيرات في شكل الاقتحامات نفسها، ووفق محافظة القدس، تضمنت اقتحامات سبتمبر ارتداء بعض المشاركين شالات ولفائف الصلاة وإدخال كتب وملازم مخصصة للطقوس، فيما وثقت المحافظة في 13 سبتمبر نفخ البوق نحو 30 مرة داخل الأقصى بالتزامن مع “رأس السنة العبرية”.

موسم أعياد يمتد حتى أكتوبر

وتأتي اقتحامات “عيد الغفران” في قلب موسم الأعياد العبرية الذي بدأ في منتصف سبتمبرالجاري ويستمر حتى مطلع أكتوبر المقبل.

ووفق الجدول الذي أوردته محافظة القدس، بدأ الموسم بـ”رأس السنة العبرية” يومي 12 و13 سبتمبر، أعقبته “أيام التوبة العشرة” وصولًا إلى “عيد الغفران” في 21 سبتمبر، فيما يبدأ “عيد العرش” في 26 سبتمبر ويستمر حتى 2 أكتوبر، قبل مناسبتَي “شيميني عتصيرت” و”سمحات توراة” في 3 أكتوبر.

وبذلك، لا يمثل انتهاء “عيد الغفران” نهاية موجة الاقتحامات المرتبطة بالمناسبات الدينية، إذ اقتحم عشرات المستوطنين الأقصى مجددًا صباح الثلاثاء 22 سبتمبر، وأدوا طقوسا دينية، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول المصلين المسلمين، وفق مصادر محلية.

قيود على الفلسطينيين

وفي مقابل اتساع الاقتحامات، شهدت القدس خلال “عيد الغفران” قيودا واسعة على الحركة والوصول إلى البلدة القديمة، فيما قالت محافظة القدس إن السلطات الإسرائيلية منعت غير سكان البلدة القديمة من الوصول إليها وشددت إجراءات دخول المصلين المسلمين إلى الأقصى.

وتضع المحافظة هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع؛ إذ تشير بياناتها حتى نهاية أغسطس إلى تزايد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد، بالتوازي مع وصول عدد المقتحمين منذ مطلع العام إلى أكثر من 40 ألفا.

وترى المحافظة أن المسارين يؤديان عمليا إلى تقليص قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى المسجد بالتزامن مع اتساع اقتحامات المستوطنين.

وشهد يوم “عيد الغفران” إغلاقا واسعا وتشديدا للحركة في أحياء القدس، بينما قالت المحافظة إن صعوبة التوثيق داخل المسجد ازدادت بسبب محدودية استخدام المقتحمين للهواتف والإنترنت خلال المناسبة الدينية.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest