وقفات فلسطينية في مخيمات لبنان تطالب بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني وترفض الإقصاء والتعيين

وقفات فلسطينية في مخيمات لبنان تطالب بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني وترفض الإقصاء والتعيين

اتسع الحراك الفلسطيني المطالب بإجراء انتخابات ديمقراطية واسعة للمجلس الوطني الفلسطيني، مع تنظيم وقفات جماهيرية في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اليوم الإثنين، للتأكيد على حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ورفض الإقصاء والتعيين والتفرد بالقرار الوطني.

وشهدت مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة والبرج الشمالي والجليل ونهر البارد وقفات متزامنة دعت إليها اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، تحت شعار المشاركة الشعبية الواسعة في انتخاب ممثلي الفلسطينيين في المجلس الوطني.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع، من بينها: الشعب هو من يختار ممثليه، وأنا فلسطيني من حقي أن أنتخب، وأنا لاجئ من حقي أن أنتخب، إلى جانب هتافات ترفض التعيين والإقصاء والتفرد، وتدعو إلى انتخابات حرة ونزيهة تشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات.

وفي مخيم نهر البارد، تجمّع فلسطينيون في الشارع العام عند كلمة لفظ الجلالة، بالتزامن مع وقفات مماثلة في المخيمات الأخرى، للتأكيد على ضرورة تمكين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم بصورة مباشرة.

وقفات فلسطينية في مخيمات لبنان تطالب بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني وترفض الإقصاء والتعيين

ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد النقاش الفلسطيني بشأن آليات تشكيل المجلس الوطني الجديد، خصوصًا في ما يتعلق بتمثيل فلسطينيي الخارج، وسط مطالبات من قوى وشخصيات وحراكات فلسطينية بإعطاء الأولوية للانتخابات المباشرة وعدم اللجوء إلى التعيين أو صيغ لا تضمن مشاركة أوسع قاعدة ممكنة من الفلسطينيين.

وكان مؤتمر فلسطينيي الخارج قد أعلن، في اجتماع طارئ عقده في إسطنبول يوم 25 أيلول/سبتمبر، رفضه إجراءات تعيين أعضاء في المجلس الوطني، ودعا إلى انتخابات ديمقراطية تعبّر عن الإرادة الشعبية الجامعة، رافعًا شعار لا للتعيين ولا للإقصاء. كما دعا إلى إشراك ملايين الفلسطينيين في الشتات في عملية اختيار ممثليهم، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من الحياة الوطنية الفلسطينية.

وقفات فلسطينية في مخيمات لبنان تطالب بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني وترفض الإقصاء والتعيين

وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب موعد انتخابات المجلس الوطني المقرر في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026. وينص النظام الانتخابي المعتمد على انتخاب أعضاء المجلس في الوطن والشتات وفق التمثيل النسبي الكامل، مع اعتبار مناطق الشتات دوائر انتخابية مستقلة، فيما يتيح النظام اللجوء إلى المجمع الانتخابي أو التوافق في المناطق التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات المباشرة.

وكانت خطوات انتخاب ممثلي الجاليات الفلسطينية في عدد من دول الخارج قد بدأت بالفعل، إذ جرت انتخابات لممثلين عن الجاليتين الفلسطينية في قطر والكويت وفق آليات اعتمدت نظام المجمع الانتخابي، بينما أثارت هذه الآليات نقاشًا سياسيًا وشعبيًا بين الفلسطينيين بشأن مدى قدرتها على ضمان التمثيل المباشر والشامل.

وفي لبنان تحديدًا، كانت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي اعتماد المجمع الانتخابي باعتباره خيارًا قالت إنه قابل للتطبيق في ظل العقبات السياسية واللوجستية التي تحول دون إجراء انتخابات حرة ومباشرة، وهو ما دفع حراكات فلسطينية إلى المطالبة بإعادة النظر في الآلية وإتاحة المشاركة الشعبية المباشرة.

ويعكس اتساع الوقفات والفعاليات في لبنان استمرار الجدل حول شكل التمثيل الفلسطيني في المرحلة المقبلة، في ظل مطالب بأن يكون المجلس الوطني إطارًا جامعًا يستند إلى إرادة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وأن تعكس تركيبته تعددية الشعب الفلسطيني ومشاركته في صناعة القرار الوطني، بعيدًا عن الإقصاء والتعيين والتفرد.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest