الضفة تحت الهدم.. 11,620 عملية تطال المنازل والممتلكات في 3 أعوام

الهدم في الضفة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

عشر عمليات هدم وتدمير يوميا، هذه حصيلة استهداف المنازل والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال ثلاثة أعوام منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، وفق بيانات مركز معلومات فلسطين “مُعطى”، في تصعيد تتداخل فيه خسارة المأوى مع تدمير مصادر الرزق ومقومات البقاء.

ووثّق المركز 11,620 عملية خلال الفترة الممتدة من 7 أكتوبر 2023 حتى 7 أكتوبر 2026، توزعت بين 2,143 عملية هدم للمنازل، و9,477 عملية تدمير للممتلكات.

وتصدّرت طولكرم المحافظات بـ1,784 عملية، تلتها الخليل بـ1,634، ونابلس بـ1,620، ورام الله بـ1,470، والقدس بـ1,299، وجنين بـ1,230. وامتدت الاعتداءات إلى بيت لحم التي سجّلت 626 عملية، وسلفيت بـ550، وطوباس بـ546، وقلقيلية بـ461، وأريحا بـ400 عملية.

وتأتي هذه الحصيلة في سياق عمليات عسكرية إسرائيلية خلّفت دماراً واسعاً في مخيمات شمال الضفة، ووفق تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نُشر في 4 سبتمبر الماضي، هجّرت قوات الاحتلال سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال يناير وفبراير 2025، وظلت تمنع عودتهم حتى صدور التقرير، بعدما دمّرت مئات المنازل وألحقت أضراراً بالطرق وشبكات الخدمات.

وأشار التقرير الأممي إلى أن التهجير الواسع والمطوّل لأكثر من 33 ألف فلسطيني من هذه المخيمات يثير مخاوف جدية بشأن جريمة النقل القسري بوصفها جريمة ضد الإنسانية؛ وهو سياق يكشف كيف يمتد أثر التدمير من خسارة المباني إلى تعطيل عودة السكان واستقرارهم.

وتُظهر بيانات “مُعطى” ارتفاع العمليات من 3,322 خلال عام 2024 إلى 4,579 خلال عام 2025، بزيادة تقارب 38%.

ووثّق المركز 2,985 عملية منذ مطلع عام 2026 حتى 7 أكتوبر، إضافة إلى 734 عملية خلال الفترة من 7 أكتوبر حتى نهاية عام 2023.

وبموازاة التدمير خلال الاقتحامات، تتواصل عمليات الهدم بذريعة عدم الترخيص، خصوصاً في القدس والمناطق المصنفة «ج».

 ويؤكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الحصول على تصاريح البناء الإسرائيلية يكاد يكون مستحيلاً للفلسطينيين، فيما تشمل المنشآت المهدومة مساكن ومرافق زراعية ومصادر مياه ومنشآت لكسب الرزق.

وفي مثال حديث على تداعيات ذلك، أورد “أوتشا”، في تقريره المؤرخ في 2 أكتوبر أن هدم منشآت في قرية جنبا بمسافر يطا، يوم 23 سبتمبر، شرّد ثماني عائلات تضم 55 فرداً، بينهم 32 طفلاً، بقوا داخل تجمعهم ولجأوا إلى الكهوف للإيواء.

هكذا، تتراكم آثار الهدم بعد مغادرة الجرافات، عائلات تبحث عن سقف بديل، وأخرى تفقد منشآت رزقها وخدماتها الأساسية، وسكان مخيمات يظل الرجوع إلى منازلهم معلقاً، وفي هذه الوقائع، يصبح تدمير الممتلكات خسارةً لشروط الحياة المستقرة، لا للمباني وحدها.

 الضفة تحت الهدم.. 11,620 عملية تطال المنازل والممتلكات في 3 أعوام
- Advertisement -spot_img

Read More

Latest