فريدريش: أزمة التمويل تهدد خدمات «أونروا» الأساسية للاجئين الفلسطينيين

فريدريش: أزمة التمويل تهدد خدمات «أونروا» الأساسية للاجئين الفلسطينيين

المركز الفلسطيني للإعلام

حذّر مدير شؤون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في الضفة الغربية، رولاند فريدريش، من أن استمرار أزمة التمويل التي تواجه الوكالة قد يضطرها إلى تقليص أو تعليق بعض خدماتها الأساسية، في ظل عجز نقدي يبلغ نحو 100 مليون دولار في موازنتها لعام 2026، وفجوة تمويلية أكبر تهدد قدرتها على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للاجئين الفلسطينيين.

وقال فريدريش، في تصريحات صحفية، إن الأزمة المالية دفعت الوكالة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية وخفض النفقات، شملت تقليص ساعات العمل والرواتب لعدد من الموظفين، إلى جانب خفض ساعات وأيام تقديم الخدمات في المدارس والمراكز الصحية، بما يحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين، ولا سيما في المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وأوضح أن استمرار نقص التمويل دون تدخل عاجل من الجهات المانحة قد يفضي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل حرمان آلاف الأطفال من التعليم، وتقليص فرص حصول أسر على الرعاية الصحية، وتفاقم النقص في خدمات المياه والصرف الصحي، محذراً من انعكاسات هذه الأزمة على الاستقرار الإقليمي.

وفي قطاع غزة، تتزايد المخاوف من أن تؤدي الأزمة المالية، بالتزامن مع اتساع الاحتياجات الإنسانية والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. وأشار فريدريش إلى أن الإمدادات الإنسانية المتاحة حالياً لا تغطي سوى جزء من الاحتياجات المتوقعة، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية في القطاع بالغة الصعوبة.

وأكد أن «أونروا» تواصل العمل للحفاظ على خدماتها الأساسية في غزة والضفة الغربية، رغم الضغوط المالية المتزايدة، غير أن استمرار هذه الخدمات بالمستوى المطلوب يتطلب توفير تمويل إضافي ومستدام يمكّن الوكالة من مواصلة برامجها الإنسانية والتعليمية والصحية.

ودعا فريدريش المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الاستجابة العاجلة لمناشدة الوكالة الخاصة بعام 2026، والبالغة 1.26 مليار دولار، بهدف توفير المساعدات والخدمات لنحو 2.4 مليون شخص في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

كما طالب بتوفير دعم مالي مستدام، والضغط لإزالة القيود البيروقراطية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتعرقل عمل الوكالة وإدخال المساعدات الإنسانية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه «أونروا» أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، ما يجعل توفير التمويل اللازم عاملاً حاسماً في استمرار هذه الخدمات ومنع اتساع التداعيات الإنسانية على اللاجئين.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest