إحراق مسجد ومركبة وإغلاق طرق.. تصعيد اعتداءات المستوطنين بالضفة

إحراق مسجد ومركبة وإغلاق طرق.. تصعيد اعتداءات المستوطنين بالضفة

المركز الفلسطيني للإعلام

صعّد مستوطنون، خلال ساعات الليل وفجر الأربعاء، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين مسجدًا ومركبة وأشجار زيتون ومنازل، إلى جانب إغلاق طرق وسرقة ممتلكات، في سلسلة هجمات تطال التجمعات السكنية والأراضي الفلسطينية.

وفي بلدة مخماس، شمال شرق القدس المحتلة، أضرم مستوطنون النار في مسجد ومركبة وشجرة زيتون، خلال اعتداء أسفر عن أضرار في الممتلكات، وأثار مخاوف من استمرار استهداف دور العبادة والمقدسات الإسلامية.

وفي الأغوار الشمالية، أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى تجمع يرزا الشمالي، شمال شرق بلدة تياسير شرق طوباس، باستخدام الحجارة، كما سرقوا خيمة، بالتزامن مع مواصلة التضييق على المنازل المحيطة بمنطقة عقبة تياسير، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنقل السكان ويهدد استقرار التجمعات البدوية في المنطقة.

وفي محافظة الخليل، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة دورا جنوب المحافظة، فيما هاجمت مجموعة أخرى مساكن الفلسطينيين في خربة أقواويس بمسافر يطا، وشرعت بأعمال تخريب في المنطقة.

كما أفادت مصادر محلية بمهاجمة مستوطنين منزلًا في قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس، في إطار الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

اعتداءات متصاعدة تستهدف السكان وممتلكاتهم

وتأتي هذه الهجمات في سياق اعتداءات متكررة ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية، وتشمل إحراق المنازل والمنشآت والمركبات، واستهداف المساجد والأماكن المقدسة، وتخريب أشجار الزيتون، والاعتداء على السكان وإغلاق الطرق التي يستخدمونها في تنقلاتهم اليومية.

وتفاقم هذه الممارسات المخاوف على سلامة الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتزيد الضغوط على التجمعات السكنية، ولا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث تتعرض العائلات لاعتداءات متكررة تمس أمنها ومصادر رزقها وقدرتها على البقاء في أراضيها.

توثيق أممي لاتساع هجمات المستوطنين

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى اتساع نطاق اعتداءات المستوطنين، إذ وثق المكتب أكثر من 1700 هجوم أسفر عن إصابات أو أضرار بالممتلكات في أكثر من 270 تجمعًا فلسطينيًا خلال عام 2025.

وشملت هذه الهجمات إحراق منازل ومساجد ومركبات، وتخريب الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، والاعتداء على السكان، وفق تقارير أممية.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن عنف المستوطنين يسهم في تهجير الفلسطينيين، خصوصًا في التجمعات البدوية والرعوية، حيث تترافق الاعتداءات في بعض المناطق مع تقييد الوصول إلى المياه والمراعي، وتدمير الممتلكات والبنية التحتية.

وتعكس الاعتداءات المتواصلة اتساع المخاطر التي تواجه التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، في ظل استهداف متكرر للمنازل والأراضي والممتلكات، وما يترتب عليه من تهديد للاستقرار المعيشي وإمكانية بقاء السكان في مناطقهم.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest