
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
تواجه الأسيرة الصحفية بشرى الطويل (33 عاما) اعتداءات متكررة بالضرب ورش الغاز داخل زنزانة عزلها في سجن “أوهلي عوز” ببئر السبع، بالتزامن مع تدهور أوضاعها الصحية وحرمانها من احتياجات أساسية، فيما جدّدت سلطات الاحتلال اعتقالها الإداري أربعة أشهر إضافية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان اليوم الأحد، استنادا إلى معلومات أعقبت زيارة أُجريت لها مؤخرا، إن الطويل معزولة منذ نحو 50 يوما، وتتعرض زنزانتها لاقتحامات متكررة تتخللها اعتداءات وإهانات، كان آخرها قبل يومين من الزيارة، إلى جانب إخضاعها للمراقبة بالكاميرات على مدار الساعة.
وتعاني الطويل من جفاف في العينين والجلد واليدين، وخدر في يديها نتيجة الأصفاد، وأُصيبت بالجرب قبل نقلها إلى العزل.
ووفق إفادتها، لا تحصل على كميات كافية من الطعام، وتضطر إلى شرب مياه الحنفية رغم تغيّر لونها إلى الأصفر، وتفتقر إلى الملابس ولا تستطيع غسل ما لديها، وتنام على فراش شديد الاتساخ ورديء، إلى درجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، فضلا عن رداءة البطانية المتوفرة لها.
تنقّلات تعرقل الزيارات
وأفادت الطويل أنها نُقلت من سجن الدامون إلى قسم العزل في سجن الرملة دون معرفة الأسباب، وفي الرابع من أكتوبر الجاري، جرى توقيعها على أوراق تفيد بإعادتها إلى الدامون، لكنها فوجئت بنقلها إلى عزل “أوهلي عوز”، حيث لا تزال محتجزة.
وحذرت مؤسسات الأسرى، في بيان بتاريخ السابع من أكتوبر الجاري، من أن استمرار عزل الأسيرة الطويل ونقلها بين السجون يعرقل وصول الطواقم القانونية إليها، رغم تقديم طلبات متكررة لزيارتها.
وفي 12 أكتوبر الجاري، أعلن نادي الأسير تجديد اعتقالها الإداري أربعة أشهر إضافية، بما يبقيها محتجزة دون تهمة أو محاكمة، بالتوازي مع استمرار عزلها والاعتداء عليها.
وتأتي قضية الطويل ضمن تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات، التي تشمل، بحسب نادي الأسير، العزل والتنكيل والحرمان من العلاج، خصوصا مع انتشار الجرب.
وأعلن النادي في 12 أكتوبر أن عدد الأسيرات بلغ 87 أسيرة، بينهن 21 معتقلة إداريا، أي نحو ربع الأسيرات.
وأكد النادي أن ما تتعرض له الطويل يمسّ سلامتها الجسدية والنفسية وكرامتها، مطالبا الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل لإنهاء عزلها وضمان حمايتها وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لها والإفراج عنها.
ودعا إلى متابعة الانتهاكات بحق الأسيرات، في وقت تتداخل فيه إجراءات العزل والاعتقال الإداري مع الحرمان من مقومات الحياة اليومية، لتضاعف معاناتهن داخل السجون.

