
المركز الفلسطيني للإعلام
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 16 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الأحد، ضد المزارعين وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، في سياق تصاعد الانتهاكات التي تستهدف موسم قطف الزيتون ومصادر رزق العائلات الفلسطينية.
وشملت الاعتداءات احتجاز المزارعين والاعتداء عليهم بالضرب، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتجريف الأراضي، وفرض قيود عسكرية على الوصول إلى حقول الزيتون، بما يفاقم معاناة المزارعين ويهدد قدرتهم على استثمار أراضيهم.
رام الله: تجريف الأراضي وسرقة المحاصيل
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون منطقة سهل الرفيد شمال شرق قرية المغير، بالتزامن مع استئناف قوات الاحتلال تجريف أراضي المواطنين في المنطقة، فيما أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون في وادي أعمر جنوب القرية، واستولى الاحتلال على محصولهم.
وامتدت الانتهاكات إلى منطقة طريق الخلايل، حيث سرق مستوطنون غرفة زراعية، بينما اقتحم آخرون أراضي زراعية غرب قرية كفر مالك، وتعرض مزارعون في المزرعة الشرقية لعمليات ترهيب بهدف منعهم من الوصول إلى أراضيهم.
قلقيلية: سرقة جرارات والاعتداء على قاطفي الزيتون
وفي محافظة قلقيلية، هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة البواطن جنوب قرية إماتين، واستولوا على جرار زراعي يعود للمواطن محمد بري، وقلبوا ثلاثة جرارات أخرى وألحقوا بها أضرارًا، اثنان منها للمزارع محمود محمد بري، والثالث للمزارع محمد محمود محمد بري.
كما تعرض عشرات قاطفي الزيتون لهجوم في منطقة واد عصيرة قرب إماتين، حيث اعتدى عليهم مستوطنون بهدف إجبارهم على مغادرة الحقول، فيما شهدت فرعتا والمنطقة الواقعة بين إماتين وديراستيا انتشار مجموعات استيطانية لأكثر من أربع ساعات في الحقول والمناطق الجبلية، في تحركات استهدفت ترهيب المزارعين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم.
جنين ونابلس: احتجاز المزارعين والاستيلاء على ممتلكاتهم
وفي محافظة جنين، فرضت قوات الاحتلال إغلاقات وقيودًا عسكرية مشددة على المداخل والحواجز في مناطق يعبد وعرابة وكفيرت ومركة، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وعرقل أعمال قطف الزيتون.
أما في محافظة نابلس، فاحتجزت قوات الاحتلال والمستوطنون 15 مزارعًا، بينهم كبار في السن، أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة الواد الغربي في قرية الساوية، ونقلوهم إلى مستوطنة «رحاليم»، بعد الاستيلاء على ثمار الزيتون وجرار زراعي وهواتف محمولة.
وفي بلدة اللبن الشرقية، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في مناطق الخربة وشعب التيني وشعب الميدي، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما احتجز مستوطنون مواطنًا وأطفاله من قرية أوصرين في منطقة الحرايق ببلدة بيتا، بعد الاعتداء عليهم بالضرب.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع مواصلة قوات الاحتلال تجريف الأراضي الزراعية شمال بلدة قصرة، في خطوة تزيد المخاطر المحدقة بالأراضي ومصادر رزق أصحابها.
سلفيت والخليل: ترهيب المزارعين ومنع الوصول إلى الأراضي
وفي محافظة سلفيت، داهم مستوطنون أراضي مزروعة بالزيتون في منطقة النصبة بقرية ياسوف، بالقرب من منزل المواطن باسل ياسين، وعمدوا إلى ترهيب المزارعين وتخويفهم.
وبالتوازي، منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين في مسافر يطا جنوب الخليل من الوصول إلى أراضيهم المزروعة بالزيتون، ولا سيما الأراضي القريبة من البؤر الاستيطانية.
الهيئة: استهداف شروط استمرار النشاط الزراعي
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن انتقال الاستهداف من ملاحقة المزارعين أثناء القطاف إلى تقويض مقومات استمرار النشاط الزراعي، من خلال الاستيلاء على المحاصيل والمعدات، وتجريف الأراضي، وإغلاق طرق الوصول إليها، وإبقاء أصحابها تحت تهديد الاعتداءات.
وأوضحت الهيئة أن احتجاز المزارعين داخل أراضيهم ونقلهم إلى المستوطنات، بالتزامن مع توفير الحماية العسكرية للمستوطنين، يعكس تداخل الاعتداءات الاستيطانية والإجراءات العسكرية في فرض السيطرة على الأرض والحد من قدرة الفلسطينيين على استثمارها.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يحوّل الحرمان من موسم القطاف إلى إقصاء طويل الأمد عن الأراضي الزراعية، بما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية على العائلات الفلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات، وضمان حماية المزارعين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطالهم وتستهدف ممتلكاتهم.

