
المركز الفلسطيني للإعلام
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من تصاعد العدوان الإسرائيلي على مدينة الخليل ومدن وبلدات الضفة الغربية، وما يصاحبه من اقتحامات وتهجير قسري وهدم للمنازل وتخريب للممتلكات، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تصعيدا خطيرا في سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، أن الحصار المشدد المفروض على الخليل وإغلاق مداخلها ومخارجها، إلى جانب المداهمات اليومية وإجبار مئات العائلات على النزوح من منازلها، تشكل انتهاكات للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
واعتبرت أن عمليات الهدم والتجريف والتخريب واستهداف الأحياء السكنية، وما يرافقها من ترويع للأطفال والنساء وكبار السن، لن تحقق للاحتلال الأمن أو الشرعية، بل ستعزز تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وأرضه ومقدساته.
وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف العدوان ووضع حد لسياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي التي تستهدف الفلسطينيين في الخليل وسائر مناطق الضفة الغربية.
وجددت الحركة تضامنها مع أهالي الخليل ومختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، مشددة على أن الإجراءات الإسرائيلية لن تنجح في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم أو كسر إرادتهم، وأنهم سيواصلون التمسك بحقوقهم المشروعة حتى نيل الحرية وإنهاء الاحتلال.
ويأتي موقف الحركة في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في مدينة الخليل ومحيطها، والتي بدأتها قوات الاحتلال في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقب عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد منفذي العملية.
ومنذ بدء العملية، فرضت قوات الاحتلال إغلاقات مشددة على المدينة ومداخلها، ووسعت نطاق اقتحاماتها ومداهماتها، واستولت على منازل وحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هدم وتخريب وإجبار السكان على النزوح.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية، أجبرت قوات الاحتلال 537 أسرة تضم 3361 فردا على النزوح من منطقتي الجلدة ودير بحة، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، وتواجه صعوبات في التنقل والحصول على المساعدات والخدمات الأساسية.

