أكثر من 30 حالة اعتقال وعشرات الاستدعاءات.. أجهزة السلطة تواصل ملاحقة الأسرى المحررين في الضفة

أكثر من 30 حالة اعتقال وعشرات الاستدعاءات.. أجهزة السلطة تواصل ملاحقة الأسرى المحررين في الضفة

المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات السياسية والاستدعاءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مستهدفة أسرى محررين ومعتقلين سياسيين سابقين، في تصعيد يثير انتقادات واسعة، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

ورصدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أكثر من 30 حالة اعتقال خلال الساعات الماضية، إلى جانب عشرات الاستدعاءات إلى مقرات الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تعكس الحصيلة الكاملة، في ظل عدم الإبلاغ عن بعض الحالات، نتيجة تهديدات يتعرض لها ذوو المعتقلين لمنعهم من النشر والتوثيق.

وأشارت اللجنة إلى أن حملة الملاحقات تطال الأسرى المحررين وأشخاصاً سبق أن تعرضوا للاعتقال السياسي، الأمر الذي يضاعف معاناة هذه الفئات وعائلاتها، ويثير تساؤلات بشأن استمرار الاعتقالات على خلفيات سياسية في وقت تواجه فيه الضفة الغربية تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً.

ودعت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية والشخصيات المستقلة والاعتبارية إلى الخروج من حالة الصمت، واتخاذ مواقف واضحة تدين هذه الاعتقالات، مطالبة بالانتقال من المواقف الشكلية إلى ممارسة ضغط جاد لوقف الملاحقات والانتهاكات، وعدم ترك الأسرى المحررين وعائلاتهم عرضة للاعتقال والاستدعاء.

وشددت على أهمية الدور الإعلامي في تسليط الضوء على هذه القضية، داعية وسائل الإعلام إلى تكثيف التغطية المهنية والوطنية للاعتقالات السياسية، وعدم تجاهل ما يتعرض له الأسرى المحررون من استدعاءات وملاحقات أمنية.

وقالت اللجنة إن استمرار الاعتقالات السياسية في ظل العدوان الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين يمثل تصعيداً خطيراً لا يجوز الصمت عنه أو تبريره، محذرة من أن التغاضي عن هذه الانتهاكات يوفر الظروف لاستمرارها وتفاقمها.

وجددت دعوتها للعائلات التي يتعرض أبناؤها للاعتقال أو الاستدعاء إلى التواصل معها وتزويدها بالمعلومات اللازمة، بهدف توثيق الحالات ومتابعتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف أمنية وسياسية بالغة التعقيد تعيشها الضفة الغربية، مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية والاعتداءات الاستيطانية، ما يضع ملف الحريات والاعتقالات السياسية أمام مزيد من التساؤلات بشأن تداعياته على الوضع الداخلي الفلسطيني.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest