لوكسمبورغ تتجه لحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

لوكسمبورغ تتجه لحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

المركز الفلسطيني للإعلام

تتجه لوكسمبورغ إلى فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تستهدف مواجهة النشاط الاستيطاني، وسط تعثر الجهود الأوروبية الرامية إلى التوصل لموقف موحد بشأن فرض قيود تجارية على الاحتلال.

وأقرت الحكومة اللوكسمبورغية، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعديلاً على قانون مراقبة التجارة الخارجية لعام 2018، يتيح فرض قيود وطنية على استيراد البضائع من دول ثالثة في ظروف استثنائية، تمهيداً لتنظيم حظر منتجات المستوطنات بموجب مرسوم خاص.

وقال وزير الخارجية اللوكسمبورغي كزافييه بيتل إن بلاده لا تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي أمام استمرار وصول منتجات الأراضي المحتلة إلى أسواقها، مؤكداً أن احترام القانون الدولي يقتضي اتخاذ موقف من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.

وأضاف بيتل أن الإجراء “ليس موجهاً ضد إسرائيل كدولة، وإنما ضد المستوطنين والاحتلال والأطراف التي لا تحترم القانون الدولي”، مشيراً إلى أن بلاده قررت التحرك بصورة منفردة في ظل عجز الاتحاد الأوروبي عن التوصل إلى موقف موحد بشأن القضية.

وتقر الحكومة اللوكسمبورغية بأن الأثر الاقتصادي للحظر سيكون محدوداً، إذ لا تتجاوز قيمة التجارة السنوية المعنية مع الاحتلال الإسرائيلي ما بين 10 و15 ألف يورو، لكنها ترى أن الخطوة تحمل أهمية سياسية ورمزية في مواجهة الاستيطان.

وفي السياق، قُدّم إلى البرلمان اللوكسمبورغي مشروع قانون منفصل يحمل الرقم 8844، ينص صراحة على حظر استيراد وبيع البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولا يزال الحظر بحاجة إلى استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية، بما في ذلك إصدار مرسوم يحدد آليات تطبيقه، في وقت يأتي فيه التحرك بعد تعثر الجهود الأوروبية للتوصل إلى اتفاق جماعي بشأن فرض عقوبات تجارية على الاحتلال.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات الاحتلال، وتحركات عدد من الدول لفرض قيود على منتجات المستوطنات، في مسعى للضغط على حكومة الاحتلال ومواجهة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest