أطباء بلا حدود: إسرائيل تضيّق الخناق على غزة وتدمر مقومات الحياة

أطباء بلا حدود: إسرائيل تضيّق الخناق على غزة وتدمر مقومات الحياة

قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتعمل على تدمير الظروف التي يحتاج إليها الفلسطينيون للبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.

وذكرت المنظمة في بيان أن إسرائيل تخنق قطاع غزة بشكل متزايد وتواصل إبادتها الجماعية، محذرة من تقلص المساحات الصالحة لعيش الفلسطينيين، بالتزامن مع تدمير مقومات بقائهم بصورة ممنهجة.

وبيّنت أن العنف المستمر، والحصار المفروض على الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تدمير الخدمات الصحية والبنية التحتية الحيوية، أسهمت جميعها في تقويض ظروف الحياة داخل القطاع.

وخلال العام الماضي، بحسب المنظمة، أصبح الحصار المادي المفروض على سكان غزة أكثر إحكاماً مع إنشاء إسرائيل ما يسمى الخط الأصفر، الذي قُدم في البداية باعتباره موقعاً مؤقتاً للانسحاب العسكري خلال المرحلة الأولى، وجزءاً أساسياً من استمرار ما يسمى وقف إطلاق النار.

لكن الخط، وفق أطباء بلا حدود، بات مدعوماً بمواقع عسكرية وسواتر ترابية وعمليات هدم متواصلة، فيما يواصل التقدم غرباً، ما يدفع الفلسطينيين إلى مساحة آخذة في التقلص.

وتقدر المنظمة أن القوات الإسرائيلية تحتل حالياً نحو 65 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وتستخدم الخط لرسم حدود واضحة حول المنطقة.

في المقابل، لا يقتصر العنف على المناطق المحيطة بالخط الأصفر، إذ تعاملت فرق أطباء بلا حدود خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين مع أكثر من 1200 حالة إصابة ناجمة عن العنف في مختلف أنحاء القطاع، رغم ما يسمى وقف إطلاق النار.

وشملت الإصابات، بحسب المنظمة، حالات ناجمة عن الانفجارات والحروق والاعتداءات الجسدية، في وقت تواصل فيه المنظومة الصحية في القطاع مواجهة ظروف شديدة الصعوبة.

وعلى صعيد الخدمات الطبية، أكدت أطباء بلا حدود أن الوصول إلى الرعاية الصحية في غزة تدهور بشكل حاد خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما تعاني المستشفيات نقصاً متزايداً في المستلزمات الأساسية، ويحرم المرضى من الأدوية والعلاجات المنقذة للحياة.

وحذرت المنظمة من أن تدمير النظام الصحي في القطاع، إلى جانب تضرر أكثر من 80 بالمئة من جميع المباني، وما خلفه العنف المتكرر والنزوح من مشكلات جسدية ونفسية قد تستمر مدى الحياة، ستتجاوز تداعياته الحاضر وتعرقل أي تعافٍ حقيقي خلال السنوات المقبلة.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، أسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً، وفق بيانات فلسطينية، فيما طال الدمار نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest