
المركز الفلسطيني للإعلام
استشهد الأسير المحرر مجدي الأيوبي، مساء الخميس، جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة قرب المستشفى الأردني في شارع الصناعة جنوب مدينة غزة، بعد رحلة قاسية من الاعتقال والتعذيب وفقدان والدته وزوجته الحامل خلال الحرب.
وذكر مكتب إعلام الأسرى أن الأيوبي اعتُقل خلال توغل قوات الاحتلال في حي الزيتون بمدينة غزة، بينما كان برفقة والدته وزوجته التي كانت في شهرها الأخير من الحمل.
وبحسب رواية أحد رفاقه في الأسر، تعرّض الأيوبي للتعذيب خلال ما يُعرف بـ«التحقيق الميداني»، فيما أُجبرت والدته وزوجته على التوجه شمالًا، قبل أن تتعرضا للقصف، ما أدى إلى استشهادهما واستشهاد الجنين.
وفي تفاصيل معاناته داخل السجون، أفاد رفيقه بأن الأيوبي نُقل لاحقًا إلى معتقل «سدي تيمان»، حيث التقيا خلال فترة الاعتقال، وعاشا معًا ظروفًا قاسية من التعذيب والمعاناة.
ونقل رفيقه عنهما قوله: «تشاركتُ مع مجدي فصولًا من العذاب في سدي تيمان، كنّا معًا في القسم الذي يسمّونه الجحيم، وكان يحمل فيه وجع جسده وفقد عائلته».
وأضاف أن أحد ضباط جهاز «الشاباك» أبلغ الأيوبي خلال التحقيق بمقتل والدته وزوجته، وتحدث أمامه عن مقتلهما، الأمر الذي ضاعف معاناته النفسية خلال فترة احتجازه.
وبعد الإفراج عنه، عاد الأيوبي إلى قطاع غزة مثقلًا بآثار الاعتقال والتعذيب وفقدان عائلته، قبل أن ينتهي به المطاف شهيدًا في قصف استهدف مركبة قرب المستشفى الأردني، مساء الخميس.
ويأتي استشهاده في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ364 على التوالي، منذ توقيعه بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأسفرت 21 خرقًا ارتكبتها قوات الاحتلال منذ فجر الخميس عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف جديدة لمنازل المواطنين.

