استهداف عربة نقل في غزة.. الاحتلال يلاحق وسائل الحياة البديلة

استهداف عربة نقل في غزة.. الاحتلال يلاحق وسائل الحياة البديلة

المركز الفلسطيني للإعلام

لم تسلم وسائل النقل البديلة التي لجأ إليها سكان قطاع غزة في ظل تدمير المركبات ونقص الوقود من الاستهداف الإسرائيلي، إذ قصفت طائرة إسرائيلية، اليوم الأربعاء، سيارة ركاب مدنية تجر عربة لنقل المواطنين قرب مجلس الوزراء في حي تل الهوى غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 15 آخرين، بينهم مصابون بحالة حرجة.

وجاء الاستهداف في وقت يعتمد فيه سكان القطاع على وسائل نقل بسيطة وبديلة لتلبية احتياجاتهم اليومية، بعد تراجع وسائل النقل التقليدية وتدمير أعداد كبيرة من المركبات ونقص الوقود، لتتحول عربة «العقلاة» إلى وسيلة اضطرارية للتنقل بين الأحياء والوصول إلى المستشفيات والأسواق ومناطق الخدمات.

وقالت حركة حماس، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال غرب مدينة غزة تمثل استكمالًا لفصول الحرب على الشعب الفلسطيني، محملة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات تصعيده المتواصل في القطاع.

وأضافت أن استمرار الاغتيالات والقصف واستهداف المدنيين يقوض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الوسطاء والدول الضامنة والإدارة الأمريكية إلى الانتقال من مجرد متابعة الخروقات إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن وقفها وإلزام الاحتلال باحترام التفاهمات القائمة.

استهداف شريان الحركة

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاستهداف المباشر لعربة «العقلاة» قرب مجلس الوزراء في حي تل الهوى يحمل دلالات خطيرة، ويعكس، بحسب قوله، تطورًا في استهداف البنية المدنية البديلة التي يعتمد عليها السكان.

وأضاف الثوابتة لوكالة «صفا» أن «العقلاة» أصبحت من أبرز وسائل النقل الاضطرارية في غزة بعد تدمير المركبات وانعدام الوقود، محذرًا من أن استهدافها يهدد شريان الحركة المتبقي أمام المواطنين للوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها العلاج والتنقل.

وأوضح أن هذه العربات تكون في الغالب مكشوفة ومكتظة بالركاب، وتفتقر إلى أبسط معايير السلامة والحماية، ما يجعل القصف أكثر خطورة على الموجودين فيها، خصوصًا أن أجزاء منها تصنع من مواد خفيفة أو الحديد المعاد تدويره.

وأشار إلى أن الشظايا والضغط الناتج عن الانفجارات قد يتسببان في سقوط قتلى وإصابات بالغة وبتر أطراف، في ظل انعدام وسائل الحماية داخل هذه العربات.

شلل إضافي في غزة

وحذر الثوابتة من أن استهداف وسائل النقل البديلة لا يهدد حياة الركاب فحسب، بل قد يؤدي إلى تراجع أصحاب هذه المركبات عن العمل خشية استهدافهم، بما يفاقم أزمة النقل داخل القطاع.

وقال إن بث الخوف بين السائقين وأصحاب المركبات قد يؤدي إلى شلل إضافي في منظومة النقل، ويهدد بتقطيع أوصال المدن وعزل الأحياء السكنية عن المستشفيات والأسواق والمراكز الخدمية.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في قطاع دمرت الحرب جزءًا كبيرًا من بنيته المدنية، وأصبح فيه السكان يعتمدون على حلول بديلة لتأمين أبسط احتياجاتهم اليومية، من التنقل وشراء الغذاء إلى الوصول إلى الخدمات الطبية.

خروقات متواصلة للتهدئة

ويأتي استهداف عربة النقل في ظل استمرار القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وقالت حماس إن تواصل الاغتيالات وإطلاق النار واستهداف المدنيين يمثل تطورًا بالغ الخطورة، معتبرة أن استمرار هذه العمليات يقوض التفاهمات القائمة ويحمّل الاحتلال وقادته مسؤولية تداعياتها.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أسفر استهداف سيارة الركاب التي تجر عربة نقل مدنية غرب مدينة غزة عن خمسة شهداء و15 مصابًا، بعضهم في حالة حرجة، في حادثة تعيد إلى الواجهة المخاطر التي باتت تحيط حتى بوسائل التنقل البسيطة التي يعتمد عليها سكان القطاع في حياتهم اليومية.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest