
الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام
احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عشرة معلمين من مدرسة جنبا الأساسية المختلطة في مسافر يطا جنوب الخليل، بالتزامن مع منع مستوطنين طواقم طبية من الوصول إلى تجمعات سكنية، واستيلاء قوات الاحتلال على 20 رأسا من الإبل في بادية يطا.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعترضت مركبة تقل المعلمين على طريق خلة الضبع، واحتجزتهم مع مركبتهم، قبل نقلهم إلى معسكر جنبا المقام على أراضي المواطنين، ما عرقل وصولهم إلى المدرسة.
وفي اعتداء متزامن على الخدمات الصحية، حاصر مستوطنون طواقم تابعة للإغاثة الطبية، ومنعوها من الوصول إلى قرى وتجمعات في المسافر، أبرزها خربة المجاز، وحالوا دون تقديم الرعاية للأهالي.
وطالت الاعتداءات مصادر رزق السكان، إذ استولت قوات الاحتلال على قطيع يضم 20 رأسا من الإبل، للمواطن نايف الأتيمين، بالقرب من منطقة أم قصة في بادية يطا.
وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة، إن قوات الاحتلال نقلت الإبل إلى أحد معسكراتها، بذريعة وجودها في منطقة تصنفها “محمية طبيعية”.
وتجمع اعتداءات اليوم بين تعطيل وصول المعلمين، وحرمان السكان من الخدمات الطبية، ومصادرة مصدر رزق أحد مربي الإبل، بما يضاعف الضغوط على التجمعات الفلسطينية التي تواجه صعوبات متواصلة في الوصول إلى التعليم والعلاج والمراعي.
ويواجه المعلمون والطلبة في مسافر يطا إجراءات تفتيش وملاحقة واحتجاز تعرقل انتظام الدراسة، فيما تؤدي إغلاقات الطرق والاعتداءات على الطواقم الصحية والإغاثية إلى زيادة عزلة القرى والتجمعات.
وتتعرض المنطقة لضغوط تهجير مرتبطة بتصنيف الاحتلال مساحات منها ضمن ما يسميه “منطقة إطلاق النار918″، إلى جانب القيود المفروضة بذريعة “المحميات الطبيعية” والمناطق العسكرية المغلقة، التي تحدّ من وصول الأهالي إلى أراضيهم ومراعيهم.
وفي ظل اعتماد السكان على الزراعة وتربية المواشي، يفاقم الاستيلاء على القطعان ومنع الرعي صعوبة البقاء، بالتوازي مع الاعتداء على الخدمات الأساسية التي تحتاجها العائلات لمواصلة حياتها في تجمعاتها.

