الشيباني: أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي على سورية خلال أقل من عامين

 الشيباني: أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي على سورية خلال أقل من عامين

المنامة – المركز الفلسطيني للإعلام

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم السبت، إن “إسرائيل” نفذت أكثر من ألف اعتداء على الأراضي السورية خلال أقل من عامين، أودت بحياة عشرات الأشخاص، مطالبا بانسحابها إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974.

وجاءت تصريحات الشيباني خلال جلسة “مرتكزات الأمن الإقليمي”، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر “حوار المنامة” في البحرين، حيث ربط قدرة الدولة السورية على ضبط حدودها وحصر السلاح بوقف الاعتداءات المتكررة على سيادتها.

وتساءل الوزير السوري: “كيف يستقيم مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تنتهك وتستهدف بشكل يومي”، مؤكدا إدانة دمشق للاعتداءات الإسرائيلية وتمسكها بسيادتها ووحدة أراضيها.

 الانسحاب واتفاق فض الاشتباك

وشدد الشيباني أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 يمثل المرجعية في هذا الشأن، بالتوازي مع مطالبته بالتراجع عن التحركات العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.   

وتبنى مجلس الأمن القرار 497 في 17 ديسمبر 1981، وقضى ببطلان قرار دولة الاحتلال فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعدم ترتب أي أثر قانوني دولي عليه، وطالبها بإلغائه.

أما اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” الإشراف على تنفيذه ومراقبة الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية.

 وأكدت الأمم المتحدة استمرار هذه المهمة خلال زيارة وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا إلى المنطقة في أكتوبر الجاري.

 توغلات وحواجز في الجنوب

وتزامنت تصريحات الشيباني مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، وأفادت تقارير ميدانية، أمس الجمعة، بتوغل دورية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات في قرية المشيرفة بريف القنيطرة الأوسط وإقامة حاجز فيها، بعد توغل آخر في الريف الشمالي للمحافظة، الخميس، شمل نصب حاجز لتفتيش المارة.

ونقلت تقارير عن المرصد السوري لحقوق الإنسان توغل دورية صهيونية مؤلفة من ثلاث سيارات في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، أمس الجمعة، في امتداد للتحركات المتكررة داخل الأراضي السورية.

وأوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”، خلال الأيام الماضية، وقائع شملت قصفا مدفعيا لأطراف قرية صيدا الجولان في 28 أكتوبر الجاري، واعتقال شخص خلال توغل في ريف القنيطرة الجنوبي في اليوم نفسه، إلى جانب مداهمة منازل وتفجير منزل مهجور في المحافظة يوم 22 من الشهر ذاته.  

 ولا تقتصر تداعيات هذه التحركات على الجانب العسكري، إذ وثّق تقرير لمركز توثيق جولان، يغطي الفترة من 16 إلى 29 أكتوبر الجاري، توغلات وحواجز ومداهمات واحتجاز مدنيين، إلى جانب تجريف أراضٍ زراعية واقتلاع أشجار زيتون وإغلاق طرق وتقييد حركة السكان والمزارعين.

ومن بين الوقائع التي أوردها التقرير أعمال تجريف في تل الحمرية قرب طرنجة، وتحذير الأهالي من الاقتراب، وقطع طريق حضر–طرنجة بسواتر ترابية وأسلاك شائكة، بما يعرقل تنقل السكان ووصولهم إلى أراضيهم.

وفي تقرير نشرته “سانا” أمس الجمعة عن قرية رويحينة بريف القنيطرة، تحدث مزارعون ومربو ماشية عن تقييد وصولهم إلى الحقول والمراعي، وتضرر أنشطتهم نتيجة إطلاق النار والاعتداءات المتكررة، بما يهدد مصادر دخل تعتمد عليها القرية.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest