القيادي “شديد” يدعو للتصدي لاعتداءات المستوطنين وحماية مزارعي الضفة

اعتداءات المستوطنين بالضفة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

دعا القيادي في حركة حماس، عبد الرحمن شديد، إلى التحرك الواسع في الضفة الغربية لحماية المزارعين والتصدي لاعتداءات المستوطنين المتصاعدة خلال موسم قطف الزيتون، محذرا من استهداف الفلسطينيين في أراضيهم ومصادر رزقهم، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال “شديد”، في تصريح صحفي اليوم السبت، إن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل كبير مع انطلاق موسم القطاف، معتبراً أنها تأتي في سياق حرب التطهير العرقي التي تستهدف الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم.

وأكد “شديد” ضرورة الوقوف إلى جانب المزارعين الذين يتعرضون للاعتداء والملاحقة، داعياً إلى التصدي للحملة التي ينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، داعيا إلى تصعيد العمل المقاوم، مؤكداً تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم الاستسلام للاعتداءات.

وتأتي هذه الدعوة فيما يتحول موسم الزيتون، الذي تعتمد عليه عائلات فلسطينية في تأمين دخلها، إلى فترة تتكثف خلالها اعتداءات المستوطنين على المزارعين والأشجار والمحاصيل، وسط مخاوف من حرمان أصحاب الأراضي من الوصول إليها وخسارة إنتاج انتظروه عاماً كاملاً.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2051 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال سبتمبر الماضي.

ومن بين هذه الاعتداءات، نفذ المستوطنون 647 اعتداءً، أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وألحقت أضراراً مباشرة بـ88 مواطناً، فيما طاول التخريب والاقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.

وتكشف هذه المعطيات أن أشجار الزيتون شكّلت نحو ثلثي الأشجار التي تعرضت للتخريب والاقتلاع خلال الشهر، قبيل انطلاق موسم القطاف، بما يضاعف أثر الاعتداءات على الإنتاج ودخل المزارعين.

وبلغ مجموع اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر 5561 اعتداء، وفق بيانات الهيئة، في مؤشر على امتداد الاستهداف طوال العام، قبل تصاعده مع وصول المزارعين إلى أراضيهم لجني المحصول.

ووفق معطيات وزارة الزراعة حتى نهاية سبتمبر 2026، تضررت 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، وتجاوزت الخسائر المباشرة للمحصول 66.5 مليون دولار، فيما بلغت الخسائر التراكمية منذ عام 2023 نحو 316.9 مليون دولار.

ولا تتوقف آثار اقتلاع الأشجار وتخريبها عند خسارة ثمار الموسم الحالي؛ فتدمير الأشجار المنتجة يحرم المزارعين من إنتاج السنوات المقبلة أيضاً، فيما يهدد منع الوصول إلى الأراضي قدرتهم على العناية بها واستثمارها.

وبين الاعتداء على المزارعين وتدمير الأشجار وعرقلة الوصول إلى الحقول، يصبح موسم القطاف اختباراً لقدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم؛ إذ تطاول الخسارة المحصول ومصدر الدخل، وتمتد إلى العلاقة اليومية بالأرض نفسها.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest