
المركز الفلسطيني للإعلام
انطلقت أعمال المؤتمر الأول لـ«التجمع العام لطلبة فلسطين» (PSA)، الخميس، بمشاركة ممثلين عن تجمعات وهيئات وأندية ومبادرات طلابية فلسطينية من أكثر من 28 دولة، إلى جانب شخصيات وأصحاب تجارب في مجالات العمل الطلابي والشبابي والوطني والمجتمعي.
ويأتي المؤتمر بالتزامن مع إطلاق «التجمع العام لطلبة فلسطين»، الذي يهدف إلى تنظيم الطاقات الطلابية الفلسطينية وتعزيز حضور الطلبة وفاعليتهم في مجتمعاتهم وقضيتهم، إلى جانب تطوير القدرات القيادية والمؤسسية للتجمعات والأطر الطلابية، وفتح مساحات لتبادل الخبرات وتراكم المعرفة وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة، وتوسيع شبكات التواصل والتعاون بين الطلبة الفلسطينيين في مختلف دول العالم.
واستُهلت فعاليات اليوم الأول بجلسة افتتاحية بدأت بكلمة لرئيس الهيئة التأسيسية للتجمع، د. عبد الرحمن الفرا، استعرض خلالها فكرة تأسيس التجمع وأهدافه، والمراحل والجهود التي سبقت إطلاقه، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات العمل الطلابي الفلسطيني وتعزيز قدرته على العمل المؤسسي والتأثير في البيئات المختلفة.

كما ألقى الأمين العام السابق للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية (IIFSO)، د. عمر قورقماز، كلمة أشاد فيها بفكرة التجمع والجهود المبذولة لتأسيسه، مشددًا على أهمية استفادة الأجيال الطلابية الجديدة من الأدبيات والخبرات المتراكمة في تاريخ العمل الطلابي، والبناء عليها في تطوير تجاربها وبرامجها.
وتضمن حفل الافتتاح كلمة تأصيلية للباحث المتخصص في شؤون القدس د. زياد ابحيص، تناول خلالها المكانة التاريخية للحركة الطلابية الفلسطينية في مسار العمل الوطني، مشيرًا إلى أن الكتل والتجمعات الطلابية شكلت، في مراحل مختلفة، أحد الروافد الأساسية للكوادر والقيادات الفلسطينية، لا سيما خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، وأن عددًا من الشخصيات الفاعلة في العمل الوطني بدأت تجاربها من الأطر الطلابية.
وشهد البرنامج عرضًا تعريفيًا حول «التجمع العام لطلبة فلسطين وآليات عمله»، قدمه رئيس اللجنة التحضيرية أ. غيث نصار، أعقبه عرض لأمين سر اللجنة التحضيرية أ. مهند دودين حول اللوائح التنظيمية وآليات العضوية، بهدف تعريف الوفود المشاركة ببنية التجمع وأطر العمل والتنظيم داخله.
كما عقدت جلسة حوارية بعنوان «الحركة الطلابية الفلسطينية»، شارك فيها القيادي الطلابي السابق أ. عبد الله حرب، ورئيس مؤسسة الصداقة والدراسات الحضارية أ. عاهد أبو العطا، والإعلامي والناشط الفلسطيني أ. زاهر البيراوي، وأدارها رئيس التجمع العام لطلبة فلسطين في ماليزيا أ. عز الدين قوتة.
وناقشت الجلسة مجموعة من التجارب والمحطات في تاريخ العمل الطلابي الفلسطيني، والتحولات التي شهدها في بيئات ومراحل مختلفة، إضافة إلى أبرز التحديات التي واجهت الحركات والتجمعات الطلابية، وسبل تطوير دور الطلبة والاستفادة من الخبرات السابقة في بناء نماذج أكثر فاعلية واستدامة.
وفي إطار البرنامج التدريبي للمؤتمر، قدم د. عبد الرحمن الفرا ورشة بعنوان «فلسفة العمل الطلابي ومسؤوليات العمل الوطني»، تناولت مفهوم العمل الطلابي ووظائفه ومسؤولياته، والعلاقة بين بناء قدرات الطالب وتعزيز دوره في مجتمعه وقضاياه العامة.
كما خُصصت جلسة للتعريف بالوفود والتجمعات والمبادرات المشاركة، أدارها الأكاديمي والباحث في القانون العام وحقوق الإنسان د. محمد صيام، وأتاحت للمشاركين الاطلاع على تجارب طلابية قادمة من دول وبيئات مختلفة، وبحث فرص التواصل والتعاون وتبادل الخبرات فيما بينها.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بأمسية شارك فيها الأسيران المحرران والقياديان السابقان في العمل الطلابي أ. محمود شريتح وأ. محمود عيسى أبو مارسيل، وأدارها عضو اللجنة التحضيرية للتجمع أ. عبد الرحمن عصام، وتناولت جانبًا من تجاربهما في العمل الطلابي والوطني.
وتتواصل أعمال المؤتمر يومي الجمعة والسبت، 18 و19 أيلول/سبتمبر 2026، من خلال سلسلة من الجلسات والورش والفعاليات ومساحات الحوار والتعارف بين ممثلي التجمعات والهيئات والمبادرات الطلابية الفلسطينية المشاركة.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الختامي، السبت 19 أيلول/سبتمبر، استكمال الاستحقاقات التنظيمية للتجمع، والإعلان عن رئيس التجمع العام لطلبة فلسطين المنتخب، إلى جانب عرض أبرز مخرجات المؤتمر والخطوات المتعلقة بمرحلة العمل المقبلة.
ويحمل التجمع شعار: «وحدة | تمكين | قيادة».

