
المركز الفلسطيني للإعلام
انتشلت فرق الإنقاذ الجزائرية، أمس السبت، جثة الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد جهود مضنية استمرت أربعة أيام لإخراجه من بئر أرتوازية جافة سقط فيها بولاية البيّض جنوب غربي البلاد، في حادثة أثارت اهتمامًا وتعاطفًا واسعًا في الجزائر وخارجها.
وتحوّل اسم أيوب إلى وسم انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى بذل أقصى الجهود لإنقاذه، فيما أعادت الحادثة إلى الأذهان وقائع مشابهة شهدتها الجزائر ودول أخرى، أبرزها مأساة الطفل المغربي ريان عام 2022.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية، في بيان، العثور على الطفل وانتشاله متوفى، وقالت: “تبعا لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر… بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى، رحمة الله عليه”.
ونقلت وسائل إعلام محلية شهادة والد الطفل، محمد هادف، الذي قال إنه بدأ البحث عن نجله في الأماكن التي اعتاد اللعب فيها فور فقدان أثره.
وأضاف أن والدة أيوب هي التي نبهته إلى احتمال سقوطه في البئر، فسارع إلى المكان وعثر عليه بداخله، مشيرًا إلى أنه ناداه فرد الطفل: “بابا طلعني!”، قبل أن يتوقف عن الرد، ما دفعه إلى الاتصال بالحماية المدنية.
وأكدت الحماية المدنية أنها سخرت، بالتعاون مع السلطات المحلية والهيئات الحكومية والخواص، “كافة الإمكانات البشرية والمادية” لإنجاح عملية الإنقاذ.
وأوضحت في وقت سابق أن فرقها واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى الطفل، بسبب وجوده عالقًا تحت طبقة سميكة من الأتربة، مشيرة إلى أن البئر حفرت بطريقة تقليدية وردمت بالتراب حتى عمق 30 مترًا، ولم تكن مزودة بأنبوب تغليف، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا.
وكان المقدم في الحماية المدنية نسيم برناوي قد أكد، قبل الإعلان عن انتشال الطفل، أن فرص العثور عليه حيًا “قليلة جدًا”، بالنظر إلى المدة التي قضاها تحت التراب وعدم توفر الأكسجين.
وسقط أيوب، الأربعاء، داخل البئر بعدما مر فوقها، وكانت “مغطاة بلوح خشبي”، على مسافة غير بعيدة من منزل أسرته في قرية الركن الصحراوية بمنطقة بريزينة، الواقعة على بعد نحو 550 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة الجزائرية.
وأظهرت صور نشرتها الحماية المدنية ووسائل إعلام محلية استخدام جرافات كبيرة لحفر ممر مقابل للبئر، بهدف الوصول إلى الطفل بشكل أفقي، إلى جانب حفر بئر مقابلة للبئر الأصلية لمتابعة مساره والوصول إليه.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من التعاطف والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر وخارجها، مع متابعة متواصلة لعمليات الإنقاذ التي استمرت أربعة أيام.
وأعادت مأساة أيوب إلى الذاكرة حادثة الشاب

