دعوات لانتخابات حرة ونزيهة للمجلس الوطني ورفض التعيين والإقصاء

المركز الفلسطيني للإعلام

دعت مؤتمرات وهيئات ومؤسسات وشخصيات وطنية فلسطينية في الخارج، إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة وجامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، لاختيار ممثليه في المجلس الوطني الفلسطيني، معبرين عن رفضهم القاطع مبدأ التعيين والمحاصصة، وأي اشتراطات سياسية مسبقة على الترشح والمشاركة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج وشارك فيه كل من مؤتمر فلسطينيي أوروبا، واتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، والمؤتمر الشعبي 14 مليون، والملتقى الوطني لشباب فلسطين، وشخصيات ومؤسسات وطنية فلسطينية، اليوم الجمعة 4-9-2026، بمدينة إسطنبول في تركيا، للتأكيد على ضرورة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق أسس ديمقراطية وتوافق وطني، باعتباره الإطار الجامع لكل الفلسطينيين أينما وجدوا.

وشدد المشاركون في المؤتمر على أن الشعب الفلسطيني هو مصدر الشرعية الوحيد، وأن الانتخابات الحرة هي الطريق الديمقراطي الوحيد لتجديد هذه الشرعية واختيار الممثلين، مطالبين بحوار وطني شامل يفضي إلى رؤية موحدة وبناء مؤسسات فلسطينية جامعة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد المتحدثون تمسك فلسطينيي الشتات بحقهم الطبيعي والقانوني في اختيار من يمثلهم دون تأخير أو تعيين أو التفاف، محذرين من أن أي تعيينات تفرضها السلطة أو مؤسساتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الإرادة الحرة لأبناء الشعب الفلسطيني، لأنها لا تعالج أزمة التمثيل، بل تكرّس أزمة الشرعية والانقسام.

كما دعا المؤتمر إلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها كمظلة وطنية جامعة تمثل كل مكونات الشعب في الوطن والشتات، مع التأكيد على تمكين الشباب والمرأة الفلسطينية وضمان تمثيلهما العادل في المجلس الوطني ومؤسسات صنع القرار.

وربط المتحدثون بين استحقاق الانتخابات وضرورة وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه، وفتح المعابر، وإطلاق مشروع وطني لإعادة الإعمار وتسكين الأهالي في مناطقهم الأصلية، إلى جانب التصدي للعدوان المتواصل ضد المقدسات والأسرى، ولتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس وأراضي 48.

واعتبر المشاركون أن القيادة الفلسطينية المنتخبة هي الأولوية التي تسبق كل الأولويات، لكونها وحدها القادرة على توحيد صفوف الشعب الفلسطيني وحشد الطاقات السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر الصحفي على الرفض القاطع للمرسوم الرئاسي القاضي بتعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج، معتبراً ذلك تجاوزاً لإرادة ملايين الفلسطينيين ومساساً بحقهم في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية وحرة. وشدّد على أن إعادة بناء المجلس الوطني يجب أن تقوم على الانتخاب

والتمثيل الحقيقي والعادل، بمشاركة جميع القوى والفعاليات الوطنية، ورفض آلية “المجمعات الانتخابية” كبديل عن صندوق الاقتراع، مشيراً إلى أن التمثيل لا يستمد شرعيته إلا من الاقتراع الحر والمباشر. كما أعلن البيان عدم الاعتراف بأي نتائج للانتخابات في حال إجرائها بالتعيينات والإقصاء والشروط المسبقة، والعمل ضمن الأطر القانونية للطعن بها.

بيان صحفي صادر عن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني

تحت شعار نرفض التعيينات .. لا للإقصاء

تركيا  / إسطنبول

الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2026

أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد في الداخل والخارج

السادة والسيدات الحضور:

يعيش شعبنا الفلسطيني في هذه اللحظات أخطر مراحل النضال الوطني الفلسطيني، وتمر القضية الفلسطينية في أشد الأوقات خطورة حيث تعترضها تحديات تهدد الوجود الفلسطيني في الداخل والشتات، وسط محاولات لتشويه نضال الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال.

فالإبادة الإسرائيلية تتواصل لأكثر من ثلاث سنوات ضد شعبنا في قطاع غزة، ويستمر الإرهاب الإسرائيلي والتهويد ضد المسجد الأقصى المبارك ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ويتصاعد العدوان والاستيطان ضد أهلنا في الضفة الغربية المحتلة وأراضي 48.

فيما يعاني اللاجئون في مخيمات الشتات أزمات قانونية وإنسانية وسياسية، تسبب بها الاحتلال الإسرائيلي منذ نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، حين هجر الشعب الفلسطيني عن أرضه بالقتل والتدمير.

وفي المقابل استعادت القضية الفلسطينية اليوم مكانتها دوليا واتسعت حالة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، حيث خرجت الشعوب حول العالم ترفض الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، لتنصر الشعب الفلسطيني المكلوم.

كما نسمع اليوم أصواتا من جميع الاتجاهات، تندد بالجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس والهجمة المتوحشة ضد الأسرى في معتقلات الاحتلال.

وأمام هذا الواقع الصعب الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني، تزداد الحاجة إلى قيادة فلسطينية تتطلع بهذه المسؤوليات الوطنية الجسام وهذا يأتي على مبدأ توحيد الكل الفلسطيني لمواجهة التحديات والنهوض بالقضية الفلسطينية وتحقيق تطلعات شعبنا بالحرية وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وانطلاقا من هذه الحاجة الوطنية، فإننا كقوى ومؤسسات شعبية نرى في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني فرصة مهمة لتوحيد الشعب الفلسطيني على الأسس الوطنية التي تضمن حقوق شعبنا وتحقيق تطلعاته الوطنية وحيث أن المجلس الوطني الفلسطيني هو الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، على مايلي:

أولا: رفضنا للمرسوم الرئاسي بشأن تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج، باعتباره تجاوزاً لإرادة ملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج، ومساساً بحقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية وحرة.

ثانيا: إن المجلس الوطني الفلسطيني هو الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، ولا يجوز أن تكون عضويته، في الداخل أو الخارج، رهناً بالتعيين أو بقرار من جهة واحدة، بعيداً عن إرادة أبناء شعبنا ومشاركتهم المباشرة.

ثالثاً: نطالب بأن تكون إعادة بناء المجلس الوطني على أساس الانتخاب والتمثيل الحقيقي والعادل للفلسطينيين في الداخل والخارج، وبمشاركة جميع القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية، بعيداً عن الإقصاء والتفرد.

رابعاً: رفض إعادة توزيع مقاعد المجلس وإعطاء الاعتبار حسب توافق الفصائل عام ٢٠٢٠

خامساً: الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، له كامل الحق في اختيار ممثليه وقياداته من خلال انتخابات ديمقراطية وحرة. فالفلسطينيون ليسوا مجرد أرقام تُضاف إلى قوائم العضوية بالتعيين، بل هم أصحاب حق أصيل في اختيار من يمثلهم والتعبير عن إرادتهم الوطنية.

سادساً: إن الانتخابات الحرة والنزيهة هي الطريق الديمقراطي لتجديد هذه الشرعية واختيار الممثلين، وإن فلسطينيي الخارج جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ولا يجوز اختزال تمثيلهم أو إخضاعهم لآليات استثنائية تُقصيهم عن هذا الاستحقاق.

سابعاً: نعلن رفضنا لآلية المجمعات الانتخابية بديلاً عن صندوق الاقتراع، ونؤكد أن التمثيل لا يستمد شرعيته إلا من الاقتراع الحر والمباشر لأصحاب الحق أنفسهم، لا من أشخاص يُختارون نيابة عنهم بمعزل عن إرادتهم.

ثامناً: إن أي عملية انتخابية حقيقية يجب أن تشمل تمثيلاً فعلياً لكافة الجمعيات والمؤسسات والتجمعات الفلسطينية القائمة في بلدان الخارج، لما لها من دور تاريخي وفاعل في خدمة القضية الفلسطينية ومراكمة إنجازات العمل الوطني على مدى العقود الماضية.

تاسعاً: إن الانتخابات المرتقبة يجب أن تكون معبّرة بصدق عن صمود أهل الداخل المستمر في مواجهة الاحتلال، وأن تفسح المجال أمام الأجيال الشابة والمرأة الفلسطينية لتولي موقعها الطبيعي في مواقع التمثيل والقرار الوطني، بما يعكس التنوع الحقيقي لمكونات الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

عاشراً: إن ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح منظمة التحرير لا يمرّان إلا عبر توافق القوى الفلسطينية والفصائل على مبدأ إعطاء الشعب الفلسطيني قاطبة حقه الطبيعي في اختيار قيادته ومن يمثله ولا يضمن ذلك بالعموم الا صندوق الاقتراع، وأن أي تمثيل لا يستند إلى إرادة الناخبين يبقى تمثيلاً منقوص الشرعية.

الحادي عشر: نؤكد عدم شرعية نتائج الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في حال الإصرار على إجرائها بالتعيينات والإقصاء والشروط المسبقة، ولن نعترف بها وسنعمل ضمن الأطر القانونية على الطعن بها وإسقاطها ضمن رؤية وطنية جامعة.

الثاني عشر: ان أولويات شعبنا الفلسطيني الملحة في طريقه الى استعداه حقوقه والانعتاق من المحتل تحتاج الى تفعيل كل طاقات شعبنا في الداخل والخارج ضمن مشروع وطني نهضوي وإعادة هيكلة المؤسسة القيادية الفلسطينية للخروج بمرجعية قيادية تعبر عن الإرادة الجامعة الحرة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها القضية تبرز دور فلسطينيي الخارج الطليعي بما يملكون من مساحات حرة للحركة تحت سقوف قوانين البلدان التي يعيشون فيها وتنوع ظروفهم في ١٠٠ دولة ينتشرون فيها وهذا يتطلب عناية خاصة بهم

الثالث عشر: من الأهمية الأساسية في المشروع النهضوي الفلسطيني تفعيل النقابات والاتحادات المهنية الشعبية فهي احد الروافع الحيوية للعمل الفلسطيني وهذا أيضا يتم على نهج ديمقراطي يستوعب كل الكفاءات الفلسطينية.

ختاماً

إننا في مجموع المؤسسات الشعبية التي تؤمن في هذا المؤتمر لنعبر عن موقف فلسطيني وحدوي يؤكد على حق الشعب الفلسطيني ان يشارك بفعالية في صناعة القرار القيادي وهذا يضمنه إعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراك السياسية وعلى التمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وتحقيق حق العودة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف خاصة ان الشعب الفلسطيني مازال في مرحلة التحرير

الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والحرية لأسرانا

الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2026

إسطنبول

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest