ردا على تصريحات “سموتريتش”.. بلدية الخليل: الاحتلال لا يصنع حقًا في المدينة والمسجد الإبراهيمي

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

رفض رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، اليوم الخميس، ادعاءات وزير المالية الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن ما سماه “السيادة على مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي”، مؤكدا أن المدينة فلسطينية عريقة، وأن الحرم إرث ديني وحضاري وإنساني متجذر، لا يمكن لإجراءات الاحتلال أن تغيّر هويته أو تنتزع حق الفلسطينيين فيه.

وقال الجعبري، في بيان صحفي، اليوم الخميس، إن الخليل مدينة لأهلها الذين ولدوا في أزقتها وعاشوا في حاراتها وحملوا تاريخها جيلاً بعد جيل، مشددا أن وجود الاحتلال لا يصنع حقا، وأن القوة لا تمنح شرعية، والإجراءات المفروضة على الأرض لا تغير حقيقة المكان ولا هوية أهله.

وأكد أن المسجد الإبراهيمي الشريف يمثل إرثا دينيا وحضاريا وإنسانيا راسخا، وشاهدا على هوية الخليل الفلسطينية وعمقها العربي والإسلامي، مشددا أن الحق الفلسطيني في المدينة “أصيل ومتجذر وسيبقى حاضرًا”.

ويأتي موقف بلدية الخليل ردًا على تصريحات أطلقها “سموتريتش” من داخل الحرم الإبراهيمي، بالتزامن مع استكمال مشروع تهويدي صهيوني لتسقيف صحن الحرم وتغيير بعض ملامحه التاريخية والحضارية.

فلسطينياً ينظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها جزء من مسار متصاعد لفرض وقائع جديدة في الخليل، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي، عبر توسيع السيطرة الاحتلالية على المجالات الإدارية والعمرانية، إلى جانب تشديد القيود المفروضة على الفلسطينيين.

واستغل سموتريتش وجوده داخل الحرم للإعلان عن استكمال أعمال تسقيف صحنه، مطلقا تصريحات تحدث فيها عن “السيادة الإسرائيلية” على الخليل، ومؤكدا أن المدينة ستبقى تحت السيطرة الصهيونية.

وشهد الحرم الإبراهيمي خلال السنوات الماضية تصعيدا في القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات أثارت مخاوف من تغيير طابعه التاريخي والديني.

ويأتي مشروع تسقيف صحن الحرم في هذا السياق، بعدما بدأت سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال إنشائية فيه، وسط تحذيرات فلسطينية من أن المشروع لا يمثل مجرد تعديل هندسي، بل يمس معالم الموقع التاريخية والمعمارية، ويفرض تغييرا جديدا على أحد أبرز المقدسات الإسلامية في فلسطين.

وتتواصل القيود الصهيونية على الحرم، بما في ذلك إغلاقه في مناسبات وأوقات مختلفة أمام الفلسطينيين، ومنع رفع الأذان في عدد من الأيام، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في البلدة القديمة ومحيط المسجد.

وتخضع الخليل منذ اتفاق عام 1997 لتقسيم بين منطقتي H1، التي يفترض أن تخضع للإدارة الفلسطينية، وH2 التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال أمنيا، وتضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمستوطنات المقامة في قلب المدينة.

لكن الإجراءات الاحتلالية المتلاحقة تهدف لتوسيع السيطرة على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وتقليص صلاحيات البلدية والمؤسسات المحلية، بالتوازي مع دعم التوسع الاستيطاني في قلب الخليل.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest