شباب فلسطيني في صيدا يطالبون بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني ورفض التعيين

شباب فلسطيني في صيدا يطالبون بانتخابات مباشرة للمجلس الوطني ورفض التعيين

المركز الفلسطيني للإعلام

طالب مشاركون في لقاء شبابي فلسطيني عُقد في مدينة صيدا اللبنانية، اليوم السبت، بإجراء انتخابات ديمقراطية مباشرة تتيح للفلسطينيين في لبنان اختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، رافضين الإقصاء والتعيين، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لاعتماد “المجمع الانتخابي” آلية لاختيار ممثلي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ونظّم “الملتقى الوطني لشباب فلسطين” اللقاء بالتعاون مع “اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان”، في قاعة بلدية صيدا، تحت عنوان “حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني”، وبمشاركة عدد من الشباب الفلسطيني والمهتمين بالشأن الوطني.

وناقش اللقاء استحقاق إعادة تشكيل المجلس الوطني وآليات اختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان، مع التأكيد على أهمية توسيع مشاركة الشباب في النقاش المتعلق بالمؤسسات الوطنية وصيغ التمثيل، وعدم حصر ملف الانتخابات بالقوى والفصائل السياسية.

وشدد المشاركون على ضرورة الاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر انتخابات حرة ومباشرة، معتبرين أن توسيع المشاركة يتيح للفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم دورًا فعليًا في اختيار ممثليهم وتجديد مؤسساتهم الوطنية.

ويأتي اللقاء في ظل حراك فلسطيني متصاعد في لبنان بشأن انتخابات المجلس الوطني، وسط خلاف حول آلية اختيار ممثلي الفلسطينيين، بين الدعوة إلى الاقتراع المباشر والاتجاه نحو اعتماد “المجمع الانتخابي”.

الاقتراع المباشر في النظام الانتخابي

وكان النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي صودق عليه في 4 حزيران/يونيو الماضي، قد حدد عدد أعضاء المجلس بـ350 عضوًا، بينهم 200 يمثلون الأراضي الفلسطينية و150 يمثلون الفلسطينيين في الخارج والشتات.

وينص النظام على انتخاب ممثلي الفلسطينيين في الوطن والشتات عبر انتخابات عامة وحرة ومباشرة، بالاقتراع السري، وفق نظام القوائم والتمثيل النسبي الكامل، مع اعتبار كل منطقة من مناطق وجود الفلسطينيين في الشتات دائرة انتخابية مستقلة متى توافرت إمكانية إجراء الانتخابات فيها.

وفي الحالات التي يتعذر فيها إجراء انتخابات مباشرة في إحدى مناطق الشتات، يسمح النظام باختيار الأعضاء عبر “المجمع الانتخابي”، أو التوافق بين مكونات الساحة الفلسطينية، أو صيغ بديلة أخرى ينص عليها النظام.

تحضيرات للمجمع الانتخابي في لبنان

وفي 30 تموز/يوليو الماضي، أعلنت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان اختيار آلية “المجمع الانتخابي”، باعتبارها الخيار الممكن في ظل ما قالت إنها عقبات سياسية ولوجستية تحول دون تنظيم انتخابات حرة ومباشرة في لبنان.

وأقرت اللجنة جدولًا زمنيًا للتحضير لعقد المجمع خلال تشرين الأول/أكتوبر، بالتوازي مع بحث آليات تشكيله وضمان تمثيل مختلف مكونات الساحة الفلسطينية.

وفي 15 أيلول/سبتمبر، استضافت سفارة السلطة الفلسطينية في بيروت لقاءً موسعًا لاستكمال التحضيرات للمجمع، بمشاركة قيادة فصائل منظمة التحرير وأعضاء اللجنتين التحضيرية والفنية.

وبحث اللقاء تشكيل المجمع وتوزيع مكوناته، مع التأكيد على ضرورة أن يضم الطيف السياسي والجماهيري والنقابي والشعبي والنسائي، إلى جانب المؤسسات والفعاليات الفلسطينية في لبنان، وأن تجري العملية على قاعدة التفاهم والتوافق وتوفير أوسع مشاركة ممكنة.

اعتراض على صيغة المجمع

في المقابل، ترفض “اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان” آلية المجمع الانتخابي الجاري التحضير لها بصيغتها الحالية، وتطالب بإجراء انتخابات مباشرة لاختيار ممثلي الفلسطينيين في لبنان.

وكانت اللجنة قد أكدت في مؤتمر صحفي عقدته في بيروت يوم 14 أيلول/سبتمبر أن اعتراضها يتعلق بآلية الاختيار، ولا يستهدف أشخاصًا أو فصائل بعينها، داعية إلى وقف الإجراءات الأحادية وفتح حوار فلسطيني أوسع للتوافق على صيغة التمثيل.

وقالت اللجنة إنه في حال تعذر تنظيم انتخابات مباشرة، فيجب التوافق على آلية بديلة “عادلة وشفافة” تضمن مشاركة القوى والفصائل والمستقلين والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية، مشيرة إلى أن حصة الفلسطينيين في لبنان داخل المجلس الوطني تبلغ 18 مقعدًا.

حضور الشباب في إعادة تشكيل المؤسسات

ويعكس لقاء صيدا جانبًا من حراك فلسطيني أوسع يطالب بتوسيع مشاركة الشباب والنساء في المؤسسات الوطنية، وضمان حضورهم في المجلس الوطني المقبل.

ويطرح المشاركون في هذا الحراك الانتخابات المباشرة باعتبارها وسيلة لإشراك الفلسطينيين في اختيار ممثليهم، بدل حصر عملية التمثيل في التوافقات الفصائلية أو آليات التعيين.

وفي ظل استمرار التحضيرات لعقد المجمع الانتخابي في لبنان، تتجه الأنظار إلى كيفية حسم آلية اختيار ممثلي الفلسطينيين في المجلس الوطني، وما إذا كان بالإمكان التوصل إلى صيغة تحظى بتوافق مختلف المكونات الفلسطينية وتضمن أوسع مشاركة ممكنة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest