قوارير على خط النار.. صفحات بطولية من موسعة نساء فلسطين

المرأة الفلسطينية

خاص المركز الفلسطيني للإعلام

لم يكن القرار الذي اتخذته الشهيدة سماح الخالدي بحمل البندقية ومواجهة المحتل، بحاجة إلى أكثر من القاعدة التي تعيش في وجدان المرأة الفلسطينية منذ كُتب على هذه الأرض أن تتصدر الصراع مع العدو الصهيوني: “أن هناك محتلاًّ تجب مقاومته”.. قد تختلف الأزمنة وتتغير الحسابات السياسية، لكن شيئًا من ذلك لا يمكن أن يغير من تلك القاعدة التي لا تغيب عن قلب وعقل نساء فلسطين مع رجالهن.. وكان هذا كافيًا لأن تُسطّر الشهيدة الخالدي فصلًا جديدًا من فصول العز والفخار حين لم تتردد في الدفاع عن زوجها ضد المحتل وإن كلّفها ذلك روحها.

وكانت سماح الخالدي (47 عامًا) تستعد لزفاف ابنها حين اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية منزلها (صباح 1 سبتمبر 2026)، فحملت السلاح واشتبكت مع القوة المكونة من 10 أفراد، في محاولة لتوفير غطاء لزوجها الضابط في جهاز الأمن الداخلي بغزة معين العرابيد، وحماية أبنائها، قبل استشهادها خلال الاشتباك، في حين أُصيب اثنان من أبنائها (عبيدة وعبد الله) بجروح بليغة.

محمد الخالدي شقيق الشهيدة سماح، روى في تصريحات لصحيفة “فلسطين”، لحظة هجوم القوات التابعة للاحتلال في سيارة لاختطاف زوجها؛ حيث زحف الأسير العرابيد مصابًا باتجاه جذع شجرة محاولًا التواري عن الطائرات قبل أن تصله حافلة القوة الخاصة، قائلًا: “لو جرى تكبير الصورة في الفيديو هناك فتحة بين غصنين، تظهر فيها شقيقتي أم محمد ترتدي إسدال الصلاة وتمسك بسلاح كلاشينكوف، وتطلق النار تجاه الحافلة وتدافع عن زوجها بعدما حملت السلاح بعد قصف طائرات الاحتلال لنجلها أثناء اشتباكه مع القوة، أصيب نجلها بثلاث طلقات في صدره ثم جرى قصفه، في لحظة اعتقدت القوة الخاصة أن المهمة انتهت هنا لتباغتهم شقيقتي وتشتبك معهم”.

وأضاف أن “إطلاق الرصاص الذي أظهره الفيديو لم يكن باتجاه أبو محمد، بل كان باتجاه شقيقتي. لم تكن مهمة القوة الخاصة سهلة، فكل أفراد العائلة اشتبكوا معهم وحدث تبادل لإطلاق النار، ما أدى لتدخل الطيران الإسرائيلي والذي قصف اثنين من أبناء شقيقتي أحدهم فقد عينه والآخر في العناية المكثفة، وأختي استشهد وحتى زوجها اشتبك وربما أصاب بعض عناصر القوة”.

وتابع: “عندما ابتعد أبو محمد ومرافقه وابنه عن البيت بنحو ثلاثين مترًا، بدأ الهجوم وفشلت القوة الخاصة باعتقاله هنا، بعد تبادل إطلاق النار مع الحارس ونجله، ثم أصيب أثناء محاولته العودة للمنزل وزوحف باتجاه الشجرة كما ظهر بالفيديو المتداول، وكان نجله يدافع عنه ويشتبك مع الجنود قبل أن يقصف لتحمل أمه السلاح لتدافع عنه ثم قصفت وكان الهدف من إصابته إبقائه على قيد الحياة”.

سناء قديح

الإقدام الذي أظهرته الشهيدة الخالدي دون تردد، وبقرار حاسم بالتوجه نجو السلاح لمقاومة الغزاة، يكشف حقيقة لا تختص بها بطلة القصة، وإنما هي حلقة في سلسلةٍ مباركة لنساء فلسطين اللواتي كُنّ درعًا للقدس وأرضها منذ أن غزاها الصهاينة، فما تخلو حقبة زمنية ولا بقعة من هذه الأرض إلا وارتسمت فيه ملامح البطولة للمرأة الفلسطينية بجهادها وصمودها وصدارتها للدفاع عن قضيتها وردع العدوان عن مقدساتها.

ففي بلدة عبسان الكبيرة شرقي محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، وقبل 22 عامًا كانت موسوعة الصراع مع العدو الصهيوني على موعد من صفحة مضيئة أخرى بين ثناياها، وكانت بطلتها الشهيدة سناء عبد الهادي قديح زوجة القيادي في كتائب القسام، باسم قديح.

بطلةٌ ذات اثنين وثلاثين عامًا، وزوجة قيادي في المقاومة، وأم لأربعة أطفال: مصعب (3 سنوات)، عاصم (10 سنوات)، علاء (11 عامًا)، وإسلام (13 عامًا)، تصدّت لقوات صهيونية اجتاحت قريتها وقاصدة بيتها في تمام الساعة الثانية من صباح يوم الأحد (21-3-2004)؛ بهدف اعتقال وتصفية زوجها الشهيد باسم قديح.

سناء قديح

وعند اكتشافها للقوات الخاصة من جيش الاحتلال بجوار منزلها انطلق المقاومون كالأسود من عرينهم لمقاومتهم بكل ما يملكون من عدة وعتاد، وافتتحت المعركة بتفجير عبوة ناسفة زرعت مسبقًا بجوار منزلهم.

المعركة بين قوات الاحتلال وبين المجاهد باسم اشتدت، والنيران وغبار المعركة يغطيان أجواء المنزل والقرية، عندئذ أيقن الشهيد باسم أنه على موعد مع الشهادة، فطلب من زوجته الخروج من المنزل مع أبنائها ليستمر في المقاومة لوحده، ولكن الزوجة سناء أبت إلا أن تشاركه كتفًا بكتف، ضد جنود الاحتلال، ففضلت البقاء لتنال الشهادة بصحبته.

واستشهدت سناء، وكانت تلقت التدريب على السلاح من زوجها الشهيد الذي فجر حزامه الناسف الذي لفه حول وسطه تحت غطاء ناري من زوجته، وروى شهود عيان حينها أنهم شاهدوا سيارات إسعاف الاحتلال تهرع إلى مكان العملية لنقل إصاباتهم، كما أكدوا رؤيتهم لبقايا من ناقلة جند تم تفجيرها في نفس المكان.

القصة نقلتها كتائب القسام ضمن أوراق عزها التي لا تنتهي، مبينة أن الشهيدة سناء كانت تُجهّز المقاومين، وتحضر لهم اللثام بيدها لينطلقوا إلى أهدافهم من بيتها، وكانت تشارك زوجها في صنع قذائف الهاون والعبوات الجانبية وصواريخ القسام.

وفاء إدريس

روح المقاومة التي تسري في شرايين المرأة الفلسطينية جعلتها في الصفوف الأولى من كل صور المقاومة للمحتل، فلم يكن الأمر مقتصرًا على أن تقوم بدور مواجهة العدوان في حالات الاجتياح أو حملات الاعتقال أو حتى على الجبهات القتالية، بل قدّمت المرأة الفلسطينية صورًا أخرى من المقاومة لا سبيل فيها إلى النجاة المحتملة؛ حيث كانت تُقدم على الموت بعمليات استشهادية تُزهق روح المنفّذ قبل العدو.

وأول من افتتحت هذا الباب من نساء فلسطين هي الشهيدة وفاء إدريس (27 عامًا)، وذلك خلال الانتفاضة الثانية، لتبدأ بعدها الفدائيات بتنفيذ سلسلة من العمليات الاستشهادية.

وفاء إدريس، التي هاجر أهلها من مدينة الرملة المحتلة عام 1948، ليستقر بهم المطاف في مخيم الأمعري بالقرب من رام الله، قررت الالتحاق بدورة طبية وأصبحت تعمل في جمعية الهلال الأحمر، وتطوعت في الانتفاضة لعلاج الجرحى المصابين، فكانت تحرص على عملها خصوصا في أيام الجمعة؛ حيث تزداد وتيرة المظاهرات والاشتباكات مع جنود الاحتلال بعد صلاة الجمعة.

ففي الـ 28 من كانون ثاني (يناير) عام 2000، ودعت وفاء عائلتها وكانت تقول: “الوضع صعب وربما يستشهد الإنسان في أية لحظة”، فشعر شقيقها خليل، أن ساعة الحسم بالنسبة لوفاء قد اقتربت.

وبالفعل، في هذه المرة خرجت وفاء من عملها، وتأخرت على غير عادتها؛ حيث حل الليل ولم تحضر، وبدأ أهلها بالبحث عنها وسألوا بعض صديقاتها، فقلن إنها ودعتهم وكانت تطلب منهم الدعاء وهي تقول لهن سأقوم بعمل يرفع رؤوسكن دون أن تفصح عن هذا العمل، وبقيت الأسرة تترقب، حتى وصلها خبر تنفيذ وفاء عملية استشهادية في شارع يافا بالقدس المحتلة. لم تستطع أسرتها التأكد من الخبر حتى أصدرت كتائب شهداء الأقصى بيانًا تزف فيه نبأ استشهاد وفاء في عملية بطولية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

دارين أبو عيشة

“إن دور المرأة الفلسطينية لم يعد مُقتصرًا على بكاء الزوج والأخ والأب، بل إننا سنتحوّل بأجسادنا إلى قنابل بشرية تنتشر هنا وهناك لتدمّر وهم الأمن للشعب “الإسرائيلي”.. كانت هذه كلمات الاستشهادية دارين أبو عيشة، التي أقسمت أن تمزق جنود الاحتلال الإسرائيليين إربا انتقامًا لما تعرضت له امرأتان حبليان عند حاجز إسرائيلي قرب نابلس في الضفة الغربية. وبرت دارين بقسمها لتكون ثاني فلسطينية تنفذ عملية فدائية بعد وفاء إدريس.

دارين أبو عيشة
آيات الأخرس

تحركت دارين -وهي طالبة في الأدب الإنجليزي بجامعة النجاح بنابلس تبلغ من العمر 22 عاما- يوم الأربعاء (27-2-2002) لتبر بقسم الانتقام ففجّرت نفسها في السيارة التي كانت تُقلُّها عند حاجز لقوات الاحتلال في الضفة الغربية مما أسفر عن استشهادها وجرح ثلاثة من قوات الشرطة الإسرائيلية.

وهكذا نالت دارين طريقة الموت التي تمنتها عندما لفت حول جسمها المتفجرات. وقالت شقيقتها ابتسام إن الدافع الفوري وراء العملية الفدائية التي نفذتها دارين كان حادث إطلاق نار على امرأتين فلسطينيتين حبليين عند نقطة تفتيش قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية بالقرب من بيت أسرتها في قرية بيت وزان.

وأوضحت ابتسام أن اختها تعهدت بتقطيع الجنود الإسرائيليين وتمزيقهم إربًا وأقسمت بتنفيذ عملية استشهادية. لكن والدة دارين قالت إنه “عندما استشهد شاب في قرية زواتا قرب نابلس قبل بضعة أيام من العملية زارت دارين عائلة الشاب وغمرت منديلها بدم الشاب وأقسمت على الانتقام، لكن ما تعرضت له امرأتان حبليان عند نقطة تفتيش أغضبها أكثر”.

وقد وزعت أسرة دارين في اليوم الثاني للعملية صورة لابنتهم وهي تلف حول نفسها وشاحًا أخضر وتمسك بيدها سكينًا، وعادة ما يستخدم الفدائيون الذكور هذه الوسيلة بعد استشهادهم.

وتابعت ابتسام أن حركة حماس عندما لم تسمح للنساء بتنفيذ عمليات استشهادية قالت دارين إنها ستنفذ هجومًا لمجموعة تسمح للنساء بالقيام بمثل تلك العمليات!. وهكذا نطقت دارين عن القلب النابض للمرأة الفلسطينية التي لا يمكن لأحد أن يوقفها عن القيام بدورها في مقاومة الاحتلال.

آيات الأخرس

على ذات الدرب مضت لاستشهادية آيات الأخرس (18 عامًا) والتي نفذت عملية استشهادية مؤلمة بمدينة القدس المحتلة مُخلّفة قتلى وجرحى، وذلك ثأرًا لعائلتها التي قتل الاحتلال عددًا منهم قبل عامين من تنفيذ عمليتها.

ولدت آيات محمد الأخرس عام 1985 في مخيم اللاجئين الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم وكانت الرابعة بين أشقائها العشرة، وخلال الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 قتلت قوات الاحتلال أفرادًا من عائلتها، فأورث ذلك في وجدانها روح الثأر والانتقام من الغزاة المحتلين.
وفي عام 2001 تمت خطبتها وتم التخطيط للزواج في يوليو 2002، لكن آيات كان لها مخطط أبعد أثرًا من أن تُتم خطبتها بالزواج؛ حيث حلّقت روحها نحو سماء العز والفخار بالمقاومة وتخليد الذكر بين أبطال هذه الأرض، فقررت في يوم الـ 29 من آذار (مارس) عام 2002 تنفيذ عمل يشفي صدور أمهات الأطفال التي داستهم دبابات العدو.

آيات الأخرس
آيات الأخرس

قبل هجومها، صورت الأخرس، مثل العديد من الفدائيين الفلسطينيين الآخرين، مقطع فيديو تهاجم فيه أنظمة وجيوش الدول العربية. وتقول والدة آيات: “ودعتني آيات وقالت لي: (يمّا ادعيلى.. اليوم مهم كثير بالنسبة لى)، دعوت الله أن يوقفها ويرضى عنها، ثم خرجت من البيت مطمئنة القلب برضاي عنها”.

اتجهت آيات إلى متجر في منطقة ” كريات يوفيل ” بمدينة القدس المحتلة، وقامت بتفجير المكان وأسفر الانفجار عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 28 بجروح، منهم 6 بإصابات حرجة.

وفي 12 من شباط (فبراير) عام 2014 وبعد 12 عامًا من استشهادها سلمت قوات الاحتلال رفات الشهيدة آيات الأخرس ودفنت بمقابر الشهداء في أرطاس.

وكتب الشاعر السعودي غازي عبد الرحمن قصيدة رثاء عن الشهيدة آيات الأخرس كما تغنت الطفلة المصرية مي يسري أغنية لها تقول:

إني ذاهبة يا أمي.. ألبس أكفانًا زهرية

أحمل بين جوانب صدري.. قلبًا ينبض بالحرية

اسمي آيات يا وطني.. وملامح وجهى شرقية

أبلغ عشرين من العمر.. وينادوني: “يا ثورية”.

عندليب طقاطقة

في حسابات كل فتاة أن تكون أسعد أخبارها مجيئ خاطب يطلبها للزواج، وهذا ما خطر ببال والدة الشهيدة عندليب الطقاطقة حين قالت لأمها -قبل خروجها- أن تُحضر نفسها، لأن خبرًا سعيدًا سيفاجئها مساء.

لكن حسابات الفتاة عندليب الطقاطقة (20 عامًا) لم تكن كذلك؛ إذ كانت ترى أن السعادة الحقيقية في أن يعيش المرء حرًّا ويموت مدافعًا عن دينه وأرضه، وهذا ما عبّرت عنه بكلماتها الخالدة التي ظهرت في مقطع مصور وهي ترددها: “إن هذه الحياة.. حياة فانية لا طعم لها ولا قيمة وخير ما يبحث عنه الإنسان هو الحياة الكريمة في الجنة”!.

كانت عندليب تعمل في مصنع للنسيج في بيت لحم لمدة عامين قبل تنفيذ العملية، بعد أن تركت مقاعد الدراسة وهي في الصف السابع لتشارك في إعالة أسرتها المكونة من 8 إخوة وأخوات؛ حيث يعاني أكبر الذكور من مرض مزمن في عموده الفقري، بينما تعاني شقيقتها الوسطى من مرض القلب.

وبعد انتهاء معارك مخيم جنين عام 2002 كان لا بد من عمل يثبت للعالم فشل إرهاب شارون وعمليته “السور الواقي”، والتي ارتكب فيها الاحتلال جرائم بشعة بحق الرجال والنساء والأطفال؛ فقررت طقاطقة أن يكون هذا دورها في الإثبات للعدو أن ثمن جرائمه يجب أن يكون باهظًا وأنها لا تمر دون عقاب.

يوافق يوم (14-4-2002) تاريخ ميلاد الشهيدة عندليب لتُتم 20 عامًا، لكنها آثرت أن تُتمه في صفحات المجد وجنات الخلد، فسجلت وصيتها وانطلقت قبلها بيومين في (12-4-2002) نحو هدفها لتنفذ عمليتها على مدخل سوق ما يسمى بـ”محني يهودا” -أكبر سوق لليهود في القدس المحتلة-.

في هذا المكان نفذت طقاطقة عمليتها التي أسفرت عن مقتل 6 صهاينة وإصابة 89 آخرين، وكادت أن تقتل رئيس بلدية الاحتلال في القدس الليكودي المتطرف إيهود أولمرت، وكانت العملية انتقامًا لدماء الشهداء وخصوصًا الأطفال منهم، وعلى رأسهم الشهيدة الرضيعة إيمان حجو.

“لم يسبق لها أن تحدثت عن السياسة أو تنظيمات المقاومة الفلسطينية, ولكنها كانت تكره الاحتلال وجرائمه”.. بهذه الجملة الممزوجة بالحزن والأسى بدأ شقيقها “محمد” حديثه قائلا: “قضت معظم ساعات الليلة التي سبقت استشهادها معنا، وتبادلنا أطراف الحديث والابتسامة تعلو شفتيها، ولم نشعر للحظة واحدة أنها ستفارقها”.

وأكمل محمد قائلاً: “بل كانت تتحدث عن آمالها وطموحاتها في أن يتحسن وضعنا الاقتصادي, ونبني بيتاً كبيراً يتسع لجمعينا”، مؤكدا أن “كثرة مشاهدتها لجرائم الاحتلال والدماء التي كانت تراق أنبتت فيها روح الانتقام للشهداء والجرحى، وبعثت عبر أشلاء جسدها المتفجر الذي لا يزيد عن 40 كجم رسالة إلى قادة الأمة العربية ليتحركوا لنجدة شعبنا الفلسطيني, وتؤكد لهم أن حجمها النحيل قادر على أن يفعل ما عجزت عنه الجيوش العربية”.

عندليب طقاطقة

هذه الملاحم البطولية من نساء فلسطين لم تكن سوى بعض فصول من موسوعة فدائية سطّرها هذا الشعب الأبي بدماء أبنائه، رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالاً، لتستمر مسيرة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن آخره وبقاء الأرض والمقدسات حرة طاهرة لا تُلوّثها أنفاس الغزاة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest