اعتداءات المستوطنين في الـ24 ساعة الأخيرة.. حرق وتخريب وعربدة واقتحام للأقصى

اعتداءات المستوطنين بالضفة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

صعّد المستوطنون، خلال الساعات الـ24 الماضية، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وشملت إحراق أراضٍ ومنشآت زراعية ومهاجمة منازل وتخريب أشجار وقطع الكهرباء عن تجمعات فلسطينية، إلى جانب اقتحام المسجد الأقصى، فيما نُفذت عدة اعتداءات بحماية قوات الاحتلال.

وفي القدس المحتلة، اقتحم 195 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وأدوا جولات وطقوساً في باحاته بحماية شرطة الاحتلال.

وفي سياق التضييق على المقدسيين، استدعت سلطات الاحتلال المقدسي عماد عبيسان العباسي للتحقيق في مركز “القشلة” بالبلدة القديمة، وسلمته قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، قابلاً للتجديد لعدة أشهر.

وتصاعدت الاعتداءات بصورة خاصة في محافظة رام الله والبيرة، حيث أضرم مستوطنون النار في أراضي قرية برقا شرقي رام الله، قبل أن تمنع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة لإخماد الحريق، فيما احتجزت طاقم قناة الجزيرة أثناء تغطيته الأحداث.

واقتحم مستوطنون محيط مسكن المواطن نايف الكعابنة شرقي بلدة الطيبة شرق رام الله، واستفزوا الأهالي، بينما اقتحمت مجموعة أخرى بأغنامها أراضي المواطنين قرب المدخل الغربي لقرية المغير شمال شرقي رام الله.

وفي مدينة رام الله، علق مستوطنون علم الاحتلال على مدخل حي الطيرة، ضمن سلسلة من التحركات الاستفزازية التي تشهدها المحافظة بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على القرى والأراضي المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة نابلس، حيث قطع مستوطنون الكهرباء عن منطقة المسعودية في قرية برقة شمال غربي المدينة، للمرة الثانية خلال شهر، فيما تعرض منزل في قرية بورين لهجوم أدى إلى إلحاق أضرار به وتحطيم أشجار زيتون في محيطه.

وفي عورتا جنوب شرقي نابلس، اقتحم مستوطنون القرية لأداء طقوس تلمودية في مقام “العزير”، في وقت تتعرض فيه قرى جنوب وشرق نابلس لاعتداءات متكررة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

وفي جنوب الضفة الغربية، أضرم مستوطنون النار في غرفة زراعية بمنطقة “اغزيوة” شرقي يطا، وخطوا شعارات عنصرية في المكان، بالتزامن مع استمرار مضايقات المستوطنين واستفزازاتهم للأهالي في خلة الحمص بمسافر يطا جنوبي الخليل.

وبالتوازي، شرعت قوات الاحتلال بهدم ورشة لتصليح المركبات في منطقة عبدة الصناعية جنوبي مدينة دورا، في استمرار لعمليات الهدم التي تستهدف المنشآت الفلسطينية في محافظة الخليل.

وتأتي اعتداءات الساعات الماضية في ظل ارتفاع لافت في وتيرة عنف المستوطنين خلال العام الجاري، إذ تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ المستوطنين 628 اعتداءً خلال أغسطس الماضي وحده، تركزت بصورة رئيسية في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل.

وبحسب الهيئة، نفذ المستوطنون 4113 اعتداءً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ2524 اعتداءً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس اتساعاً واضحاً في حجم الهجمات وتكرارها، ولا سيما في المناطق الريفية والتجمعات الفلسطينية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وفي الجليل، نجح أهالي مجد الكروم، اليوم الخميس، في إنهاء محاولة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيهم، بعد أيام من الاحتجاجات والتحركات الشعبية والقانونية، إذ غادر المستوطنون الموقع وأزيلت البؤرة التي أقيمت في منطقة “الروس”.

وكانت إقامة البؤرة قد أثارت مخاوف من محاولة نقل نموذج البؤر الاستيطانية الرعوية، الذي توسع بصورة كبيرة في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، إلى أراضي الفلسطينيين في الداخل المحتل، قبل أن تنتهي المحاولة تحت ضغط تحركات أهالي مجد الكروم والبلدات المجاورة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest