بعد 21 شهراً تحت الركام.. الدفاع المدني ينتشل جثامين 7 شهداء من منزل وسط غزة

بعد 21 شهراً تحت الركام.. الدفاع المدني ينتشل جثامين 7 شهداء من منزل وسط غزة

بعد نحو 21 شهرًا على استهدافه، أنهت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، مساء الخميس، عمليات البحث والانتشال من منزل عائلة الشيخ علي وسط القطاع، وتمكنت من انتشال جثامين سبعة شهداء، كانوا قد قضوا إثر استهداف المنزل في 12 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وتكشف عملية الانتشال المتأخرة جانبًا من حجم المأساة التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث لا تزال جثامين شهداء تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، في ظل صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى كثير من المواقع، واستمرار انهيار المباني وتراكم الركام على مساحات واسعة.

وضمت قائمة الشهداء الذين انتشلت طواقم الدفاع المدني جثامينهم محمود عبد اللطيف محمد الشيخ علي، 47 عامًا، ونوال محمود عبد اللطيف الشيخ علي، 70 عامًا، وعبد اللطيف محمد محمد الشيخ علي، 70 عامًا، إلى جانب الطفل حسن موسى حسن سالم، 12 عامًا، والطفلة ابتسام حسام سهيل مطر، 13 عامًا، والطفلة حلا حسام سهيل مطر، 8 أعوام، والشاب عبد الرحمن أحمد إبراهيم القصاص، 25 عامًا.

وكان المنزل قد تعرض للاستهداف في 12 كانون الأول/ديسمبر 2024، في وقت وثّقت فيه الأمم المتحدة خلال اليوم ذاته سقوط عشرات الشهداء في استهدافات طالت منازل ومبانٍ سكنية ومراكز تؤوي نازحين في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وبقيت جثامين الضحايا عالقة تحت الأنقاض إلى أن تمكنت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى الموقع وانتشالها، لتطوي العائلات بذلك فصلًا طويلًا من الانتظار، وتستعيد جثامين ذويها بعد أشهر من بقائهم تحت ركام منزلهم.

وتأتي هذه العملية في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الضحايا المدفونين تحت الأنقاض، بينما تشير البيانات الصحية في القطاع إلى استمرار وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، مع صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وتأتي عملية انتشال الشهداء السبعة ضمن مشهد أوسع خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت، وفق أحدث بيانات منشورة لوزارة الصحة في غزة في أيلول/سبتمبر 2026، عن استشهاد 73,783 فلسطينيًا وإصابة 174,738 آخرين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما بلغ عدد حالات الانتشال التي سجلتها الوزارة منذ بدء وقف إطلاق النار 831 حالة حتى 12 أيلول/سبتمبر.

وتشير بيانات الوزارة إلى أن أعدادًا من الضحايا لا تزال تحت الركام، فيما تتواصل عمليات الانتشال كلما تمكنت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى المواقع التي دُمرت أو تعذر العمل فيها سابقًا.

وفي كل عملية انتشال جديدة، لا تخرج الجثامين وحدها من تحت الأنقاض، بل تظهر معها قصص عائلات ظلّت معلقة بين الانتظار والفقدان، لتعيد صور الضحايا إلى الواجهة وتكشف حجم الدمار الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest