مؤسسات الأسرى تنعى يوسف غوانمة.. رحل بعد أكثر من 10 سنوات في سجون الاحتلال

مؤسسات الأسرى تنعى يوسف غوانمة.. رحل بعد أكثر من 10 سنوات في سجون الاحتلال

نعت مؤسسات الأسرى، اليوم الاثنين، المناضل والأسير السابق يوسف غوانمة (52 عامًا) من مخيم الجلزون في رام الله، الذي توفي صباح اليوم بعد مسيرة نضالية أمضى خلالها أكثر من عشرة أعوام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، توزعت بين الأحكام والاعتقال الإداري.

وكان غوانمة قد خاض آخر تجربة اعتقالية له تحت الاعتقال الإداري لمدة عامين، قبل الإفراج عنه في حزيران/ يونيو 2024، فيما لا يزال اثنان من أبنائه، مُسلم وعبيدة غوانمة، رهن الأسر في سجون الاحتلال، ويقضي كل منهما حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف؛ إذ يحتجز مُسلم في سجن نفحة، وعبيدة في سجن جلبوع.

وأوضحت المؤسسات أن عائلة غوانمة حُرمت، شأنها شأن آلاف عائلات الأسرى، من زيارة أبنائها والاطمئنان عليهم منذ بدء جريمة الإبادة، في ظل سياسة ممنهجة لعزل الأسرى عن محيطهم العائلي والإنساني.

وبيّنت أن غوانمة تعرض خلال سنوات اعتقاله للتعذيب والتنكيل والمعاملة القاسية والمهينة، التي تصاعدت بصورة غير مسبوقة خلال فترة اعتقاله الأخيرة، إلى جانب تدهور وضعه الصحي نتيجة الاعتقالات المتكررة وحرمانه من الرعاية الطبية والعلاج اللازم، ولا سيما مع معاناته من ضعف في عضلة القلب.

وشددت مؤسسات الأسرى على أن الحالة الصحية التي عانى منها غوانمة تندرج ضمن سياق أوسع من سياسات الإهمال الطبي وحرمان الأسرى من العلاج، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية والتنكيل المستمر، بما يضاعف معاناة المرضى ويعرّض حياتهم للخطر.

ولفتت إلى أن تجربة الأسر لم تقتصر على غوانمة وحده، بل امتدت إلى أبنائه، في صورة تجسد ما تواجهه عائلات الأسرى من استهداف متواصل، فيما ازدادت قسوة هذه المعاناة منذ بدء جريمة الإبادة، مع تشديد إجراءات عزل الأسرى وقطع صلاتهم بعائلاتهم، ومنع الزيارات وعرقلة وصول طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفرض قيود مشددة على الزيارات القانونية.

وأشارت المؤسسات إلى أن حرمان الأسرى من معرفة أخبار عائلاتهم بات أحد أشد أوجه المعاناة قسوة، إذ علم مئات الأسرى بوفاة أو استشهاد أفراد من عائلاتهم بعد أشهر من وقوعها، فيما اضطرت عائلات أخرى إلى إخفاء أخبار الوفاة عن أبنائها خشية مضاعفة معاناتهم النفسية في ظل ظروف الاحتجاز القاسية.

وأكدت أن حرمان الأسير من معرفة مصير عائلته أو وداع أحد أفرادها أو تلقي خبر وفاته في حينه يتجاوز سلب الحرية، ويمس أبسط حقوقه الإنسانية والعائلية، معتبرة أن استمرار هذه السياسات يحمّل المجتمع الدولي والجهات الحقوقية والقانونية مسؤولية ضمان حماية الأسرى وحقوقهم.

وطالبت المؤسسات بالتعامل مع ما يتعرض له الأسرى باعتباره منظومة متكاملة من الانتهاكات، وعدم النظر إلى الجرائم بحقهم كوقائع منفصلة، مؤكدة أن هذه السياسات تأتي في سياق أوسع من الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وتقدمت مؤسسات الأسرى بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة يوسف غوانمة، وإلى نجليه الأسيرين مُسلم وعبيدة، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم عائلته وأبناءه الصبر والسلوان.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest