نقص مستلزمات التشغيل يهدد بتعطيل شاحنات المساعدات في غزة

شاحنات المساعدات

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

حذّرت نقابة أصحاب الشاحنات في قطاع غزة من خطر تعطل مزيد من الشاحنات جراء استمرار النقص في الوقود والزيوت وقطع الغيار ومواد الصيانة الأساسية، ما يهدد انتظام حركة نقل المساعدات الإنسانية والبضائع والاحتياجات الأساسية من المعابر إلى مختلف مناطق القطاع.

وقالت النقابة، في تصريح لها اليوم الخميس، إنها تتابع بقلق بالغ استمرار عدم توفر المستلزمات الضرورية لتشغيل الشاحنات والحفاظ على جاهزيتها الفنية، مشيرة إلى أن استمرار هذا النقص يهدد قدرة الشاحنات على مواصلة عملها بصورة منتظمة.

وأكدت أن الشاحنات تمثل حلقة أساسية في عملية نقل المساعدات والبضائع، إذ تتولى نقل ما يدخل عبر المعابر إلى مناطق مختلفة داخل قطاع غزة، وبالتالي فإن تراجع جاهزيتها أو خروج جزء منها عن الخدمة قد ينعكس مباشرة على سرعة وصول الإمدادات إلى وجهاتها.

وطالبت النقابة الجهات المعنية بالعمل بصورة عاجلة ومنتظمة على توفير الوقود والزيوت وقطع الغيار ومواد الصيانة الأساسية، بما يضمن استمرار حركة الشاحنات وعدم تعطل عمليات نقل وإدخال وتوزيع المساعدات والبضائع.

وحملت الجهات المعنية مسؤولية معالجة النقص قبل تفاقم تداعياته على قطاع النقل، محذرة من أن استمرار الأزمة قد يضيف عقبة جديدة أمام حركة الإمدادات في القطاع.

  ضغط متزايد

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه أسطول الشاحنات في غزة ضغوطاً متزايدة، ليس فقط بسبب نقص الوقود، وإنما أيضاً نتيجة صعوبة الحصول على القطع اللازمة لإجراء الإصلاحات والصيانة الدورية.

وتحتاج الشاحنات، بحكم طبيعة عملها وحمولاتها والمسافات التي تقطعها بصورة متكررة، إلى عمليات صيانة مستمرة تشمل الزيوت والفلاتر والإطارات وقطع الغيار المختلفة.

 ومع نقص هذه المواد، يمكن أن يتحول العطل الذي كان قابلاً للإصلاح إلى سبب لإخراج الشاحنة من الخدمة لفترة طويلة.

ويعني انخفاض عدد الشاحنات الجاهزة للعمل زيادة الضغط على المركبات المتبقية، التي تضطر إلى تحمل عمليات نقل إضافية، ما يرفع بدوره حاجتها إلى الصيانة ويزيد مخاطر الأعطال والتوقف.

وبذلك لا تتعلق الأزمة بقدرة الشاحنات على التحرك فقط، وإنما بقدرة القطاع على الحفاظ على الحد الأدنى من الأسطول العامل الذي تحتاج إليه حركة الإمدادات داخل غزة.

 أزمة أوسع

وتندرج أزمة الشاحنات ضمن نقص أوسع في مستلزمات تشغيل المركبات في قطاع غزة، يشمل الوقود وزيوت المحركات وقطع الغيار والإطارات ومواد الصيانة.

وأظهرت معطيات أممية حديثة أن كميات زيوت المحركات التي سمح بإدخالها إلى غزة منذ مطلع مارس المنصرم بقيت محدودة للغاية مقارنة بالكميات التي كانت بانتظار الموافقة، في وقت تستخدم فيه هذه الزيوت للمركبات والآليات والمولدات التي تشغل مرافق حيوية.

وحذرت جهات عاملة في قطاع النقل خلال سبتمبر الجاري من توقف نسبة كبيرة من حافلات غزة بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والإطارات، في مؤشر على اتساع مشكلة مستلزمات التشغيل والصيانة.

ولا تنفصل هذه الأزمة عن الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاع المركبات خلال الحرب؛ إذ تواجه المركبات التي بقيت قيد الخدمة صعوبة متزايدة في تأمين القطع اللازمة للحفاظ عليها، فيما يؤدي نقص الوقود إلى تقليص قدرتها على الحركة.

وتكتسب جاهزية الشاحنات أهمية خاصة في غزة، حيث لا تنتهي رحلة المساعدات والبضائع عند دخولها عبر المعبر، بل تحتاج إلى شبكة نقل قادرة على إيصالها إلى المخازن ونقاط التوزيع والمناطق المختلفة.

وعليه، فإن أي تراجع في عدد الشاحنات العاملة أو قدرتها على الحركة قد يؤدي إلى إبطاء هذه السلسلة، ويزيد الوقت والجهد اللازمين لنقل الإمدادات، خصوصاً في ظل الاحتياجات الإنسانية الكبيرة داخل القطاع.

ومن هنا يأتي تحذير نقابة أصحاب الشاحنات من أن معالجة نقص مستلزمات التشغيل والصيانة لم تعد مسألة تتعلق باستمرارية عمل قطاع النقل وحده، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بالحفاظ على حركة المساعدات والبضائع داخل غزة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest