
المركز الفلسطيني للإعلام
قال موقع “أويل برايس”، إن الإغلاق المؤقت لخط الأنابيب البري الرئيسي، الذي تستخدمه السعودية لتجاوز مضيق هرمز، والذي يعرف بخط “شرق غرب”، تسبب بصدمة أخرى لسوق النفط الذي يعاني أصلا من اضطرابات في الإمدادت منذ نحو 6 أشهر.
ولفت الموقع إلى أن الأضرار الآن، أوسع نطاقا مما كان يعتقد في البداية، بعد الضربات الأخيرة التي تلقاها.
ولفتت وكالة رويترز، إلى أن صور الأقمار الصناعية، تظهر أن 3 محطات ضخ، على طول الخط، تضررت في هجوم للحوثيين الأسبوع الماضي، رغم أن الرصد السابق تحدث عن تضرر محطتين فقط.
وأشارت مصادر إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق من 5-6 أسابيع.
وقال الموقع إن السعودية كانت تنقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل حوالي 4-5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
وتبلغ طاقته الإجمالية حوالي 7 ملايين برميل يوميا، بما في ذلك حوالي مليوني برميل يوميا تزود بها المصافي.
وأغلقت السعودية خط الأنابيب عقب عدة هجمات في 10 أيلول/سبتمبر وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها سابقا شركة ميزرفيجن أضرارا جسيمة ناجمة عن حرائق وأضرار هيكلية حول محطات الضخ على طول مسار الخط.
وتسعى أرامكو إلى إعادة تشغيل نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، وفقا لبلومبيرغ، ربما عن طريق تجاوز البنية التحتية المتضررة وقد تستغرق عمليات التشغيل الكاملة حوالي ستة أسابيع.
ومع توقف خط أنابيب الشرق والغرب، ارتفع سعر خام برنت إلى حوالي 108 دولارات للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث واجه التجار خسارة أكبر طريق لتصدير النفط في الشرق الأوسط الذي لا يمر عبر مضيق هرمز.
وانخفضت المخزونات في مركز البحر الأحمر بنحو 6 ملايين برميل خلال الشهرين الماضيين، من حوالي 21 مليون برميل في تموز/يوليو إلى أقل من 15 مليون برميل.
ومن المفارقات أن انقطاع خط الأنابيب يجبر السعودية على زيادة اعتمادها على الممر المائي نفسه الذي صمم نظام الشرق والغرب لتجاوزه.
وارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، على الرغم من كون الولايات المتحدة مصدرا صافيا رئيسيا للمشتقات النفطية، حيث يدفع النقص في الأسواق الأخرى البراميل الأمريكية إلى السوق العالمية، مما يرفع هوامش التكرير.
كما ارتفعت أسعار البنزين أيضا، على الرغم من دخولها فترة يبدأ فيها الطلب الموسمي عادة بالتراجع.
ويساهم الارتفاع الناتج في أسعار الطاقة في تفاقم التضخم في وقت غير مناسب تماما. وقد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023، استجابة لضغوط التضخم المتجددة.
أما بالنسبة لسوق النفط، فإن أهمية الهجوم السعودي تتجاوز بكثير الخسارة المباشرة في طاقة خطوط الأنابيب.
ومع ورود تقارير تفيد بتضرر ثلاث محطات ضخ، قد تكون عملية استعادة أحد أهم صمامات الأمان في سوق النفط العالمية أكثر تعقيدا بكثير مما كان مأمولا في البداية.

