
المركز الفلسطيني للإعلام
أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي 4969 فلسطينياً على النزوح القسري من منطقتي دير بحة والجلدة في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الخامس على التوالي، في ظل استمرار الإغلاق العسكري وتقييد حركة السكان ومداهمة المنازل، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المهجّرة.
وقالت بلدية الخليل، في بيان صدر الثلاثاء، إن عدد الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بلغ 780 أسرة، تضم 336 رضيعاً و441 مسناً، إلى جانب 216 امرأة حاملاً ومرضعة، و44 شخصاً من ذوي الإعاقة، و312 مريضاً بأمراض مزمنة، ما يعكس حجم الاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً بين المهجّرين.
إغلاق عسكري وتهجير واسع عقب عملية فلسطينية
وتأتي هذه الإجراءات عقب عملية نفذها فلسطينيان يوم الجمعة الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما استشهد منفذاها.
وفرض جيش الاحتلال، عقب العملية، إغلاقاً مشدداً على مدينة الخليل وقراها، بالتزامن مع اقتحام الأحياء ومداهمة المنازل وتقييد تنقل المواطنين، فضلاً عن إعاقة وصول المساعدات إلى العائلات المحاصرة.
وأقر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء السبت الماضي، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، فيما وصف مسؤولون فلسطينيون الإجراءات الإسرائيلية بأنها عملية انتقامية تستهدف المدنيين.
272 اعتداء و91 منشأة مهدومة خلال أيلول
وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في محافظة الخليل خلال أيلول/سبتمبر الماضي، بينها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون.
وسجلت الهيئة 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة خلال الشهر ذاته، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال تلك الفترة.
وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات تعكس تصاعد الضغوط المفروضة على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتنقل والوصول إلى الممتلكات، بالتزامن مع توسيع السيطرة على المواقع والطرق.
ويأتي ذلك مع تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين وإحراق منازل ومركبات ومساجد وتجريف أراض زراعية، إضافة إلى منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير تجمعات فلسطينية.

