
المركز الفلسطيني للإعلام
حوّل حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب القدس المحتلة، لقاء المواطن الفلسطيني حنظلة عيسى بأطفاله إلى مشهد مؤلم تختزل فيه القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الفلسطينيين وحقهم في الوصول إلى عائلاتهم.
واضطر عيسى إلى لقاء أطفاله على الطرف الآخر من الحاجز، بعدما منعته قوات الاحتلال من عبوره والوصول إلى عائلته داخل القرية، بذريعة “الرفض الأمني” وعدم حيازته تصريحا.
وجلس عيسى عند النقطة العسكرية إلى جانب أطفاله، وتقاسم معهم وجبة الغداء التي أحضرها لهم، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تفرضها الحواجز العسكرية على الفلسطينيين، وتحول دون ممارسة أبسط تفاصيل الحياة الأسرية بصورة طبيعية.
وعاد الأطفال إلى منزلهم داخل القرية بعد انتهاء اللقاء، فيما بقي والدهم على الجانب الآخر من الحاجز، عاجزا عن الوصول إليهم، لتبقى المسافة الفاصلة بينه وبين أطفاله شاهدة على واقع القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وتنتشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتفرض قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية ووصولهم إلى أماكن السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية، فضلا عن تقييد التواصل بين أفراد العائلات.
ويعكس مشهد عيسى وأطفاله عند حاجز بيت إكسا جانبا من تداعيات هذه القيود، حيث تحوّل الحاجز العسكري من نقطة للعبور إلى مساحة تفصل أفراد الأسرة الواحدة، وتحرم الأب من الوصول إلى أطفاله داخل قريته.

