
المركز الفلسطيني للإعلام
تتزامن الدعوات المقدسية للنفير وتكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك مع إطلاق حملة “نداء الأقصى” التضامنية، بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، وسط تحذيرات من تصاعد اقتحامات المستوطنين ومحاولات أداء طقوس دينية داخل باحات المسجد وفرض وقائع جديدة فيه.
دعوات للنفير والرباط
ودعت شخصيات وفعاليات مقدسية الفلسطينيين إلى تكثيف الحضور والرباط في المسجد الأقصى، خاصة خلال أيام الأعياد وأوقات الاقتحامات، مشددة على ضرورة مواجهة الدعوات التي تطلقها جماعات “الهيكل” المزعوم لتنفيذ اقتحامات جماعية.
ويحل رأس “السنة العبرية” يوم السبت المقبل، فيما تستعد جماعات “الهيكل” لتنفيذ اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم الأحد، بالتزامن مع مطالبات بالسماح بالاقتحام والنفخ في البوق داخل باحات المسجد.
ويمتد موسم الأعياد اليهودية حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ويشمل رأس السنة ويوم الغفران وعيد العرش، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال هذه المناسبات لتكثيف الاقتحامات والطقوس داخل المسجد.
حملة “نداء الأقصى”
وتنطلق عند الساعة التاسعة مساء اليوم الأربعاء حملة “نداء الأقصى” تحت شعار “الأقصى يستغيث.. ونداؤه يشتد من جديد!”، بالتزامن مع بداية موسم الأعياد العبرية، الذي يشهد تصاعدا في اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات فرض وقائع جديدة فيه.
وتحمل الحملة هاشتاغي #نداء_الأقصى و#الأقصى_يستغيث، وتأتي استكمالا لمسيرة حملات الاستغاثة المتكررة، بهدف إبقاء قضية المسجد الأقصى حاضرة في الوعي، وتسليط الضوء على مكانته الدينية والتاريخية وما يتعرض له من انتهاكات وتحديات.
وأكدت الحملة أن استغاثة الأقصى لم تكن يوما صرخة عابرة، وإنما نداء يتجدد مع تكاثر المخططات وتصاعد الانتهاكات، مشيرة إلى أن انطلاقها يتزامن مع بداية رأس السنة العبرية، التي تعد إحدى المحطات الرئيسية في موسم الاقتحامات.

ثلاث محطات دينية في موسم الاقتحامات
وتركز الحملة على التعريف بما يتعرض له المسجد الأقصى خلال الموسم الحالي، وبيان خطورة المخاطر المرتبطة بمحاولات تهويده، ولا سيما خلال النصف الثاني من شهر أيلول/سبتمبر، الذي يشهد موسما دينيا يهوديا متواصلا.
وتغطي الحملة ثلاث محطات عبرية رئيسية يتزامن معها تصاعد الاقتحامات، وهي روش هاشانا أو رأس السنة العبرية، ويوم الغفران، وعيد العرش “سوكوت”.
كما تسعى الحملة إلى رفع الوعي بطبيعة الاقتحامات التي تستغل خلالها جماعات “الهيكل” الأعياد الدينية لتكثيف دخول المسجد الأقصى وأداء الطقوس داخله، في إطار محاولات لتغيير الواقع التاريخي والقانوني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

قيود على الوصول إلى الأقصى
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار القيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ما يعزز الدعوات إلى تكثيف الحضور والرباط داخل ساحاته خلال فترة الأعياد، باعتبار ذلك عاملا أساسيا في مواجهة الاقتحامات ومحاولات فرض واقع جديد فيه.
وتحمل حملة “نداء الأقصى” رسالة مركزية تؤكد ضرورة استمرار حضور المسجد الأقصى في الوعي العربي والإسلامي، والتذكير بمكانته الدينية والتاريخية، في ظل ما يواجهه من تحديات وانتهاكات متواصلة.

