
المركز الفلسطيني للإعلام
اقتحم 1271 مستعمراً، منذ صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك في ثالث أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.
وقالت محافظة القدس إن كاتس وبن غفير تقدما اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى، بحماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، وأديا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
ويشهد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستعمرين منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وإجراءات عسكرية متزايدة في مدينة القدس ومحيط البلدة القديمة.
وتستغل سلطات الاحتلال والمستعمرون هذه المناسبات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، في ظل تصاعد أداء الطقوس التلمودية واستباحة ساحاته، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة المقدسيين ودخول المصلين.
تصعيد متواصل
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري، ثم ما يسمى “يوم الغفران” يومي 21 و22 من الشهر ذاته، فيما يتواصل “عيد العرش” بين 26 سبتمبر/أيلول و2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وصولًا إلى ما يسمى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر/تشرين الأول.
وكان نحو 1500 مستعمر وحاخام قد اقتحموا المسجد الأقصى أمس، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى ساحاته.
كما شهدت الاقتحامات ترديد الأناشيد وإقامة حلقات للرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيدًا متواصلًا في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ولفتت محافظة القدس إلى أن المشهد لم يقتصر على أداء الصلوات، إذ شهدت باحات المسجد الغناء والرقص ومظاهر احتفالية جماعية من قبل المستعمرين خلال اقتحاماتهم، معتبرة أن هذه الممارسات تمس حرمة المسجد ومشاعر المسلمين، وتعكس تحول الاقتحامات بصورة متصاعدة إلى مساحة لإقامة طقوس دينية علنية داخل المسجد.
وحذرت المحافظة من أن السماح المتكرر بهذه الممارسات داخل المسجد الأقصى، وتوفير الحماية العسكرية للمقتحمين، يمثل تصعيدًا في سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولة لتكريس تقسيم زماني ومكاني للمسجد، عبر استغلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية لفرض طقوس جديدة داخل أحد أقدس المواقع الإسلامية.
قيود على المصلين
وتأتي هذه الاقتحامات بالتزامن مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.
وشهد سبتمبر/أيلول الجاري اقتحامات متكررة للمسجد، بينها دخول 480 مستعمرًا في 13 سبتمبر، بالتزامن مع ما يسمى “رأس السنة العبرية”، ونحو 100 مستعمر في 20 سبتمبر خلال ما يسمى “يوم الغفران”.
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستعمرًا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آب 2026، فيما بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/أيلول الجاري.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية بحق المصلين والمقدسيين، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في مدينة القدس.
حماس: اقتحامات المستوطنين وبن غفير للأقصى يتطلب حراكًا فاعلًا

حذر عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة حماس هارون ناصر الدين، من تصاعد اقتحامات المستوطنين وتنديس الوزير المتطرف المجرم بن غفير للمسجد الأقصى المبارك.
وأكد عبد الناصر في بيان يوم الاثنين، أن ذلك يتطلب حراكًا قويًا وفاعلًا على كافة المستويات لإفشال محاولات التهويد وردع الاحتلال عن عدوانه المتواصل.
واعتبر أن اقتحامات المستوطنين للأقصى والتي قادها المتطرف بن غفير صباح اليوم، في ثالث أيام ما يسمى عيد “العرش” هي استمرار لجرائم حكومة الاحتلال المتطرفة بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته.
وأوضح أن هذه الاقتحامات تأتي في إطار مخطط ممنهج يستهدف المسجد الأقصى ومدينة القدس لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية.
وشدد على أن هذه الجرائم لن تفلح بفضل صمود وثبات المقدسيين ومواجهتهم لكل مخططات التهويد، داعيًا للتصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه التهويدية في القدس والمسجد الأقصى.
وطالب ناصر الدين بموقف فلسطيني وعربي وإسلامي موحد لمواجهة المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى.
ودعا المقدسيين وأهالي الأراضي المحتلة عام 1948 ومن يستطيع الوصول للمسجد من أهلنا في الضفة المحتلة إلى ضرورة الحشد والنفير في مواجهة التهويد بحق الأقصى والقدس.

