
المركز الفلسطيني للإعلام
توقفت منظومة ضخ المياه في بئر 19 بمنطقة مواصي خانيونس، جنوب قطاع غزة، بعد تعطل المولد المشغل لها، ما أدى إلى انقطاع المياه عن 27 مخيمًا تضم نحو 6 آلاف أسرة، أي قرابة 30 ألف نسمة.
وأعلنت بلدية رفح، اليوم السبت، تعطل المولد بالتزامن مع عدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحه، ما يحول دون تحديد موعد لاستئناف ضخ المياه.
وناشدت البلدية المؤسسات الإغاثية والدولية والجهات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير قطع الغيار والطاقة والوقود اللازمين لإعادة تشغيل منظومة المياه.
وأوضحت أن الأزمة تندرج ضمن التحديات المتواصلة التي تواجه قطاع المياه في مناطق النزوح، مشيرة إلى وجود 16 بئرًا جاهزة فنيًا للتشغيل، لكنها متوقفة بسبب غياب مصادر الطاقة.
وأشارت بيانات البلدية إلى أن الآبار الـ16 قادرة على توفير المياه لنحو 170 ألف نسمة، إلا أن تشغيلها يتطلب توفير 4 مولدات كهربائية ومصادر طاقة تضمن انتظام عملها.
وطالبت البلدية المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل لتوفير المعدات والمواد الفنية، وفتح ممرات آمنة لإدخال الاحتياجات الأساسية اللازمة لقطاع المياه.
وشهدت مناطق مجاورة أزمات مماثلة، إذ انقطعت المياه المحلاة عن نحو 2500 أسرة في مخيمات المربع الإقليمي جنوب رفح خلال تموز/يوليو الماضي، بسبب إطلاق النار على طواقم التوزيع وخطوط نقل المياه.
وأدى نقص الوقود إلى توقف البلدية عن تزويد 80 بئرًا خاصًا وزراعيًا بالوقود، ما تسبب في تراجع إنتاجية المياه في القطاع بأكثر من 60% مقارنة بما قبل التصعيد، وفق تصريحات سابقة لرئيس بلدية رفح أحمد الصوفي.
وحذرت تقارير محلية من أن استمرار نقص المعدات وقطع الغيار قد يدفع النازحين إلى استخدام مياه غير صالحة للشرب، بما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية ويرفع احتمالات انتشار الأمراض داخل المخيمات المكتظة.
ويواجه أكثر من 75% من السكان انعدامًا حادًا في الأمن المائي، فيما تعيش معظم العائلات على أقل من 6 لترات للفرد يوميًا، وهي كمية تقل عن نصف الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة في حالات الطوارئ، والمقدر بـ15 لترًا، ولا تمثل سوى جزء ضئيل من الكمية التي كانت متاحة قبل النزاع، والبالغة نحو 85 لترًا للفرد يوميًا.

