حزب الله: خريطة الاحتلال التي تضمّ الجنوب تكشف أطماعه بثروات لبنان

المركز الفلسطيني للإعلام

قال حزب الله اللبناني إن نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تضم أجزاء من جنوب لبنان إلى أراضي الاحتلال، يمثل دليلا واضحا على أطماع إسرائيل في الأراضي اللبنانية وثرواتها، داعيا الحكومة اللبنانية إلى وقف التفاوض المباشر معها.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، عبر صفحتها الرسمية إسرائيل بالعربية على منصة إكس، خريطة إحصائية ظهر فيها اقتطاع واضح لأجزاء واسعة من جنوب لبنان ودمجها بصريا وتلوينها ضمن حدود دولة الاحتلال.

واعتبر حزب الله أن الخريطة تؤكد حقيقة أطماع الاحتلال في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته، مؤكدا أن هذه الأطماع لم ولن يتخلى عنها الاحتلال.

ورأى الحزب أن دخول إسرائيل في مفاوضات مباشرة مع السلطة اللبنانية لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عما وصفه بالإصرار على السير في مسار التنازلات وتقديم ما سماه الهدايا المجانية للاحتلال.

وطالب الحكومة اللبنانية بإجراء مراجعة شاملة لمسارها ووقف التفاوض المباشر مع الاحتلال، الذي وصفه بالمذل والمفتقر إلى أوراق القوة، داعيا إلى التحرك العاجل على المستويات كافة، بما فيها الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى.

ودعا الحزب إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة ما وصفه بالموضوع الخطير، وفي مقدمتها تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي.

كما حث اللبنانيين بمختلف مكوناتهم على إدراك حجم المخاطر التي تجر السلطة لبنان إليها، في ظل استمرار مسار التنازلات والمفاوضات مع الاحتلال.

وشدد حزب الله على أن المسؤولية الوطنية تقتضي توحيد الجهود والمواقف في مواجهة الاحتلال وأطماعه، والدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة في أرضه وثرواته، مؤكدا أن أطماع الاحتلال لا تقتصر على جنوب لبنان، بل تستهدف البلاد بأكملها.

ويتزامن نشر الخريطة مع اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، برعاية أمريكية، الخميس، حيث تناولت المباحثات ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق صيغة الإطار المبرم في 26 حزيران/يونيو الماضي.

وينص اتفاق صيغة الإطار على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

وتواصل إسرائيل، رغم استمرار المسار التفاوضي، عدوانها على لبنان الذي بدأته في 2 آذار/مارس الماضي، وأسفر وفق السلطات اللبنانية عن استشهاد 4333 شخصا وإصابة 12250 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest