
المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية تمسكها بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ورفضها الإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل، داعية إلى شراكة وطنية واسعة تضمن مشاركة مختلف القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
جاء ذلك في بيان صحفي في ختام اجتماعات لها في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور القيادي في حركة حماس علي بركة، مبعوثًا من رئيس المكتب السياسي للحركة الدكتور خليل الحية، لبحث آخر تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وأوضاع مخيمات اللجوء والشتات، إلى جانب ملف الانتخابات الفلسطينية وتداعياته، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
إدانة استمرار العدوان على غزة
وأدانت القيادة المركزية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل واغتيال واستهداف للمدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت، إلى جانب الحصار والتجويع.
وحملت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبرعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضمانة الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، معتبرة أن استمرار الخروقات يقوض فرص تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
إدانة الاستيطان وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية
كما أدانت القيادة المركزية الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما هجمات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وهدم المنازل، وفرض الوقائع الاستيطانية.
واعتبرت أن هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم وممتلكاتهم وضم الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تنال من صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية.
تحذير من مخاطر التصعيد في المسجد الأقصى
وحذرت القيادة المركزية من خطورة استمرار الاعتداءات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، وأدانت الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون بحماية جيش وشرطة الاحتلال.
وقالت إن هذه الممارسات تستهدف فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا لفرض السيطرة الكاملة عليه وتهويده.
وأكدت أن المسجد الأقصى، بكل ساحاته ومصلياته، حق خالص للمسلمين، وأن أي تغيير في وضعه التاريخي والقانوني يمثل عدوانًا على الأمة العربية والإسلامية.
استهداف الأونروا يستهدف قضية اللاجئين
وفي ملف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أدانت القيادة المركزية الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الوكالة ومؤسساتها ومرافقها، ولا سيما في القدس المحتلة ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشارت إلى تعرض منشآت الأونروا وموظفيها للاستهداف والتدمير والاعتداءات الممنهجة، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن مخطط يستهدف إنهاء دور الوكالة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حقهم في العودة.
وأكدت أن الأونروا لا تمثل مجرد وكالة لتقديم الخدمات الإنسانية، وإنما تشكل شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسؤولية المجتمع الدولي عن معاناتهم، مشددة على أن إنهاء عمل الوكالة أو تفريغها من مضمونها لا يلغي قضية اللاجئين ولا يسقط حقهم في العودة.
الانتخابات الفلسطينية وتجديد الشرعيات
وبشأن الانتخابات الفلسطينية، بحثت القيادة المركزية للملف من جوانبه السياسية والقانونية والوطنية، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه في مختلف المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المجلس التشريعي ورئاسة السلطة والمجلس الوطني، بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية.
وشددت على ضرورة ضمان مشاركة جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية دون إقصاء أو تهميش، ورفضت ما وصفته بالإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل الشعبي، أو فرض شروط وقيود على فصائل المقاومة والقوى السياسية الفلسطينية.
كما رفضت استخدام الانتخابات لإعادة إنتاج الانقسام أو تكريس الهيمنة السياسية، مؤكدة أن العملية الانتخابية ينبغي أن تكون مدخلًا لتجديد الشرعيات وتوحيد المؤسسات وتعزيز الشراكة الوطنية.
دعوة لتشكيل تحالف وطني فلسطيني واسع
ودعت القيادة المركزية إلى تشكيل أوسع تحالف وطني فلسطيني للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يشمل انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني، على أساس برنامج وطني جامع وشراكة حقيقية.
وأكدت ضرورة ضمان تمثيل مختلف القوى والتيارات والشخصيات الوطنية، وعدم إقصاء أي مكوّن فلسطيني، وفي مقدمتها قوى المقاومة.
وقررت قيادة التحالف، في هذا السياق، تشكيل لجان متابعة في ساحات الخارج للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني الفلسطيني.
التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية ورفض التهجير
وجددت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية تمسكها بكامل الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
كما أكدت رفض مشاريع التوطين والتهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية، وشددت على عدم التنازل عن أي من الثوابت الوطنية الفلسطينية.
دعوة للمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال
ودعت القيادة المركزية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، ولا سيما الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والإنسانية.
وطالبت بممارسة ضغط جاد على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وجرائمها، وإلزامها باحترام الاتفاقات والتفاهمات الموقعة، ووقف الاستيطان والتهجير والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

