جيش الاحتلال يعلن تدمير مجمع أنفاق لحزب الله جنوبي لبنان ومقتل عشرات العناصر

المركز الفلسطيني للإعلام

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، استكمال عملية عسكرية استهدفت مجمعًا للأنفاق تابعًا لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، زاعمًا مقتل عشرات من عناصر الحزب الذين كانوا يتحصنون داخل الموقع، في حين رفع حالة التأهب في منظومات الدفاع الجوي تحسبًا لأي رد محتمل.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية أن القوات الإسرائيلية تمكنت خلال العملية من فرض ما وصفته بـ”السيطرة النارية” على مرتفعات علي الطاهر، بما يسمح لها باستهداف أي محاولة لحزب الله لإعادة التمركز في المنطقة، قبل أن تنسحب لاحقًا إلى خطوط خلفية في منطقة الشقيف.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، جاءت العملية بعد أسابيع من الاستعدادات العسكرية، عقب سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف وعبورها نهر الليطاني، حيث بدأت وحدات من الفرقة 36 باستهداف ما وصفته ببنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله شمال النهر.

مجمع أنفاق بطول 5.4 كيلومتر

وقال جيش الاحتلال إن الموقع المستهدف عبارة عن مجمع عسكري واسع تحت الأرض، يضم 8 أنفاق يتجاوز طولها الإجمالي 5400 متر، ويطل على مساحات واسعة من المنطقة، بما يوفر قدرات مرتفعة للمراقبة والسيطرة.

وأضاف أن العملية نُفذت على مراحل، بدأت باستهداف قدرات الرصد والاستطلاع وفتح مداخل الأنفاق، ثم محاصرة العناصر المتحصنة داخل المجمع، وصولًا إلى اقتحامه بدعم من الطائرات المسيّرة والغارات الجوية.

ووفق الجيش الإسرائيلي، استخدمت القوات أكثر من 1100 طن من المتفجرات لتدمير شبكة الأنفاق، مشيرًا إلى العثور داخل الموقع على طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية أخرى.

وزعم الجيش أن نحو 50 عنصرًا من حزب الله كانوا متحصنين داخل المجمع، بينما تمكن عدد آخر من الفرار خلال المعارك.

إسرائيل: رفضوا الاستسلام

وقال جيش الاحتلال إن قواته عرضت على العناصر المحاصرة الاستسلام ورفع الراية البيضاء، عبر رسائل نُقلت بواسطة أطراف مختلفة داخل لبنان، إلا أنهم رفضوا ذلك.

وأضاف أن جميع من بقوا داخل المجمع قُتلوا خلال عمليات التفجير، فيما نصبت وحدات خاصة كمائن قرب فتحات الأنفاق، وقالت إنها أحبطت محاولات لإيصال إمدادات أو مساعدة العناصر المحاصرة داخل الموقع.

تأهب إسرائيلي تحسبًا للرد

وعقب تدمير المجمع، أعلن جيش الاحتلال رفع مستوى الجهوزية في منظومات الدفاع الجوي، وسط مخاوف من رد محتمل من إيران أو حزب الله، لكنه قال في الوقت ذاته إنه لم يرصد حتى الآن مؤشرات ملموسة على استعدادات لرد عسكري.

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن العملية نُفذت بسرية مشددة بهدف تجنب توسيع نطاق المواجهة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقًا بالتحرك العسكري، وأن واشنطن نقلت بدورها معلومات إلى الحكومة اللبنانية.

ويصف الجيش الإسرائيلي مجمع أنفاق علي الطاهر بأنه أحد أبرز المراكز القيادية والبنى التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مدعيًا أنه يمثل حلقة محورية ضمن شبكة الاتصال والقيادة التابعة للحزب الممتدة باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest