أكثر من 60 منظمة فرنسية تدعو إلى وقف تسليح الاحتلال

أكثر من 60 منظمة فرنسية تدعو إلى وقف تسليح الاحتلال

المركز الفلسطيني للإعلام

دعت أكثر من 60 منظمة وجمعية ونقابة وحزبًا سياسيًا فرنسيًا إلى وقف نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف التحركات الشعبية والنقابية للضغط على الحكومة والشركات المتورطة في التعاون العسكري معه، بالتزامن مع المطالبة بتوفير الموارد اللازمة للتعليم العام والجامعات بدلًا من توجيهها إلى الحروب.

وجاءت الدعوة ضمن حملة تحرك واسعة تشهدها فرنسا خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمبادرة من جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني، وحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في فرنسا، وحملة «أوقفوا تسليح “إسرائيل”» (Stop Arming Israel France)، وحركة «استعجال فلسطين» (Urgence Palestine)، بمشاركة منظمات حقوقية ونقابات عمالية وأحزاب سياسية ومجموعات تضامنية.

وأكدت الجهات المشاركة ضرورة وقف جميع عمليات نقل الأسلحة والمكونات العسكرية إلى الاحتلال، وإنهاء التعاون في مجال التسلح والتقنيات المستخدمة في المراقبة والقمع، معتبرة أن استمرار هذه العلاقات يسهم في توفير الدعم المادي والتقني للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

تحركات ميدانية وضغوط على الشركات

وشهدت الحملة، منذ انطلاقها مطلع أكتوبر، فعاليات واحتجاجات في مدن فرنسية عدة، من بينها باريس وتولوز ومونبلييه ونانت وديجون وغرونوبل، إلى جانب أنشطة توعوية داخل المؤسسات التعليمية والهندسية وتحركات استهدفت تسليط الضوء على دور الشركات ووسائل النقل في شحن المعدات العسكرية إلى الاحتلال.

ووفقًا لما أوردته جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني، أسهمت الضغوط النقابية والشعبية في دفع شركة «إير فرانس» إلى إلغاء شحن معدات عسكرية كانت مخصصة لشركة «إلبيت سيستمز لاند» الإسرائيلية، على متن رحلة متجهة إلى تل أبيب في الثامن من أكتوبر الجاري، بعد الكشف عن الشحنة وإثارة القضية إعلاميًا.

وتسعى الحملة إلى توسيع دائرة الضغط على الشركات التي ترتبط أنشطتها بتجارة السلاح مع الاحتلال، ودفع العاملين والنقابات إلى رفض المشاركة في نقل المعدات العسكرية، فضلًا عن مطالبة السلطات الفرنسية بمزيد من الشفافية بشأن تراخيص تصدير الأسلحة.

التعليم في مواجهة الإنفاق العسكري

وربطت المنظمات بين وقف تسليح الاحتلال والدفاع عن التعليم العام والجامعات، في رسالة تؤكد ضرورة توجيه الموارد المالية إلى المؤسسات التعليمية واحتياجات الطلاب، بدلًا من دعم الصناعات العسكرية والتعاون المرتبط بالحروب.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع تحركات طلابية ونقابية شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة، شملت احتجاجات داخل المدارس والجامعات وفعاليات في الشوارع، وسط مطالب بوقف تسليح الاحتلال ورفض التضييق على التحركات المتضامنة مع فلسطين.

ودعت الجهات المنظمة إلى مواصلة الفعاليات حتى نهاية أكتوبر، مع إمكانية تمديدها، بهدف إنهاء نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الاحتلال ووقف التعاون معه في تطوير تقنيات المراقبة والقمع.

مطالب بوقف التعاون العسكري

وتقول المنظمات المشاركة إن وقف شحنات السلاح لا يقتصر على حظر تصدير الأسلحة المكتملة، بل يشمل أيضًا قطع الغيار والمكونات والمواد التي تدخل في تصنيع المعدات العسكرية، فضلًا عن مراجعة العلاقات التجارية والتقنية التي تتيح استمرار هذا التعاون.

وتندرج هذه التحركات ضمن جهود أوسع تقودها مجموعات تضامنية ونقابات وأحزاب فرنسية للضغط على الحكومة من أجل اتخاذ خطوات عملية تنهي التعاون العسكري مع الاحتلال، وتضع الالتزامات القانونية والحقوقية في مقدمة الاعتبارات المنظمة لسياسة تصدير السلاح.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest