إصابة 5 طلاب بقصف إسرائيلي استهدف الجامعة الإسلامية

إصابة 5 طلاب بقصف إسرائيلي استهدف الجامعة الإسلامية

المركز الفلسطيني للإعلام

أُصيب أكثر من خمسة فلسطينيين، بينهم حالات حرجة، اليوم الأحد، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعًا للطلبة داخل حرم الجامعة الإسلامية غربي مدينة غزة، في اعتداء أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المؤسسات التعليمية في القطاع، بعد سنوات من القصف والتدمير اللذين طالا المدارس والجامعات والكوادر الأكاديمية والطلبة.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال استهدفت تجمعًا للمواطنين داخل حرم الجامعة، ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة، بينها إصابات حرجة، فيما تتواصل متابعة الحالات المصابة طبيًا.

وعلى إثر الاستهداف، أعلنت الجامعة الإسلامية تعليق الدوام الإداري والأكاديمي في فرع غزة، اليوم الأحد، في ظل القصف الذي طال حرمها وأوقع إصابات بين الموجودين فيه.

وفي تعقيب على الاستهداف، قال أستاذ القانون الدولي العام محمد مهران إن استهداف الطلاب داخل الحرم الجامعي يشكّل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الاعتداء يأتي في سياق استهداف متواصل للمنظومة التعليمية الفلسطينية.

وأوضح مهران أن استهداف المؤسسات التعليمية والطلاب لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثة معزولة، داعيًا إلى التحقيق في الواقعة ومساءلة المسؤولين عنها، ومؤكدًا أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف الأعيان المدنية، بما فيها الجامعات والمنشآت التعليمية، ما لم تتحول إلى أهداف عسكرية وفق الشروط والضوابط القانونية المحددة.

وأشار إلى أن الجامعة الإسلامية تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، طال 16 مبنى من أصل 20، معتبرًا أن تجدد استهدافها يعكس حجم المخاطر التي تهدد استمرار العملية التعليمية في قطاع غزة.

وبيّن مهران أن آثار الحرب امتدت إلى الطلبة والأكاديميين، لافتًا إلى استشهاد أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة و100 أستاذ جامعي، إلى جانب تدمير 98% من المباني المدرسية، وفق الأرقام التي أوردها.

واعتبر أن هذه الوقائع تثير مسؤولية قانونية دولية، وقد تندرج، بحسب توصيفه، ضمن جريمة الاضطهاد المنصوص عليها في المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في إطار ما وصفه بـ«الإبادة التعليمية» التي تهدد مستقبل الأجيال الفلسطينية.

وطالب مهران المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في استهداف الطلاب والمؤسسات التعليمية في غزة، وتوثيق الاعتداءات بما يدعم إجراءات المساءلة والملاحقة القضائية، وتحديد المسؤوليات الجنائية استنادًا إلى الأدلة وأحكام القانون الدولي.

ويعيد القصف الأخير تسليط الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة التعليمية في قطاع غزة، إذ خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير نشرته في يونيو/حزيران 2025، إلى أن هجمات إسرائيلية على منشآت تعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة شملت انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وأن بعض الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين في منشآت تعليمية ترقى إلى جرائم حرب.

ويحمي القانون الدولي الإنساني الجامعات والمدارس باعتبارها أعيانًا مدنية، كما يلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

ويأتي استهداف الجامعة الإسلامية في ظل أزمة تعليمية غير مسبوقة يعيشها قطاع غزة، بعدما ألحق العدوان أضرارًا واسعة بالبنية التعليمية وحرم مئات آلاف الطلبة من مواصلة تعليمهم بصورة منتظمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار استهداف المؤسسات التعليمية إلى تعميق آثار الحرب على مستقبل الطلبة والأجيال المقبلة.

- Advertisement -spot_img

Read More

Latest