
المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في الذكرى الـ109 لوعد بلفور، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه ومقدساته، ومواصلة نضاله حتى التحرير والعودة، مشددة على أن جرائم الاحتلال ومخططاته الاستعمارية لن تنجح في طمس الهوية الوطنية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق التاريخية الثابتة.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن ذكرى وعد بلفور تأتي هذا العام في ظل تصعيد الاحتلال عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون مأساة إنسانية متواصلة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية، فيما تواجه الضفة الغربية والقدس مشاريع تهجير وتهويد خطيرة، في انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية، وسط صمت وتخاذل دوليين.
وأضافت أن مرور 109 أعوام على وعد بلفور يمثل ذكرى لما وصفته بأكبر خطيئة ارتُكبت بحق شعب في التاريخ الحديث، حين أصدرت الحكومة البريطانية ما عُرف بـ”وعد بلفور”، الذي منح من لا يملك لمن لا يستحق، مؤكدة أن العقلية الاستعمارية لا تزال حاضرة في سياسات الاحتلال وحكومته، من خلال القتل والحصار والتجويع والتهجير التي تستهدف الفلسطينيين في غزة ومدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.
وأكدت حماس أن وعد بلفور وما تبعه من قرارات وخطايا سياسية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه التاريخية، إلى جانب جرائم القتل والتهجير والتطهير العرقي والإبعاد التي ارتكبها الاحتلال على مدار العقود الماضية، لن تنجح في تغييب القضية الفلسطينية أو طمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشددت على أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهدة على ما وصفته بإرهاب الاحتلال والجهات الداعمة له.
وفي الشأن الوطني، أكدت الحركة أن تحقيق الوحدة الوطنية على أساس استراتيجية نضالية موحدة، بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني، يمثل السبيل لمواجهة مخططات الاحتلال وجرائمه بحق الأرض والشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجددت تأكيدها أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً حق شرعي وقانوني ثابت، لا تراجع عنه ولا تفريط فيه ولا مساومة عليه.
ودعت حماس الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التحرك الجاد على مختلف المستويات، لوقف جرائم الاحتلال والعمل على عزله دولياً، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع حتى تحرير أرضه والعودة إليها وإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
كما طالبت بتحرك دولي فاعل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها، ومحاسبة قادتها أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب، وبذل الجهود اللازمة لتمكين الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تحرير أرضه والعودة إليها.
وفي ختام تصريحها، ترحمت الحركة على الشهداء الذين ارتقوا خلال مسيرة نضال الشعب الفلسطيني، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى والمرضى والحرية للأسرى، محيية جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، وداعية إلى تعزيز التلاحم والتكاتف ومواصلة الصمود والمقاومة حتى انتزاع الحقوق وتحرير الأرض والعودة إليها.
ويحيي الشعب الفلسطيني، اليوم الاثنين، الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، الذي أصدرته الحكومة البريطانية في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917، متضمنًا إعلان دعمها إقامة «وطن قومي للشعب اليهودي» في فلسطين، في خطوة شكّلت منعطفًا خطيرًا في تاريخ القضية الفلسطينية، ومهّدت الطريق أمام المشروع الصهيوني لإقامة دولته على أرض فلسطين، على حساب شعبها وحقوقه التاريخية والوطنية.
وتأتي الذكرى في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان والتهجير، وتجدد المطالب الفلسطينية لبريطانيا بتحمل مسؤوليتها التاريخية عن تداعيات ذلك الوعد.

