
المركز الفلسطيني للإعلام
شهدت مناطق لبنانية عدة، اليوم الأربعاء، تصعيدًا إسرائيليًا شمل غارات جوية وتحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة وإحراق منازل، فضلًا عن استهداف مزارعين بقنابل صوتية، في إطار الانتهاكات المتواصلة للأراضي اللبنانية، ولا سيما في بيروت والجنوب.
وأدى استهداف مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون إلى استشهاد شخص وإصابة آخر، فيما واصلت الطائرات المسيّرة تحليقها على ارتفاعات منخفضة فوق العاصمة بيروت، وصولًا إلى منطقة المتن، وكذلك فوق الضاحية الجنوبية.
وفي جنوب لبنان، رُصد تحليق مكثف وغير مسبوق للمسيّرات الإسرائيلية على علو منخفض جدًا فوق عدد من القرى، خصوصًا تبنين وتولين وحاريص وفرون في قضاء بنت جبيل، إلى جانب قرى في قضاء صور، حيث حلّقت الطائرات فوق المنازل واخترقت أجواءها.
بالتزامن مع ذلك، تحركت آليات عسكرية إسرائيلية داخل بلدة حداثا وعند أطرافها، فيما أقدمت قوات الاحتلال على إحراق عدد من المنازل، في اعتداء جديد على الممتلكات السكنية في المنطقة.
وفي محيط مزرعة حلتا عند أطراف بلدة كفرشوبا، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية باتجاه مجموعة من المزارعين أثناء عملهم في قطاف الزيتون، دون تسجيل إصابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم التفاهمات المعلنة لخفض التصعيد، إذ تتواصل الغارات والقصف والتحركات العسكرية داخل عدد من البلدات الحدودية، إلى جانب الاعتداء على المنازل والأراضي الزراعية، بما يهدد سلامة السكان ومصادر رزقهم.
كما تتواصل الانتهاكات وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية، في وقت يتمسك فيه لبنان بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، مقابل المطالب الإسرائيلية المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يبقي الأوضاع الأمنية والسياسية والدبلوماسية مفتوحة على احتمالات التصعيد.
وسبق أن وثقت الأمم المتحدة، في آب/ أغسطس 2026، انتهاكات إسرائيلية واسعة للأجواء والأراضي اللبنانية، شملت إطلاق مئات المقذوفات باتجاه جنوب لبنان، في مؤشر على هشاشة الوضع الأمني واستمرار خرق التفاهمات الرامية إلى تثبيت الهدوء.

