
المركز الفلسطيني للإعام
اقتحم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفقة عدد من وزراء حكومته وآلاف المستوطنين، مساء السبت، ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، تحت حراسة أمنية مشددة، عشية ما يسمى «يوم الغفران» اليهودي، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن نتنياهو وصل إلى حائط البراق تحت حراسة مشددة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية على الفور.
ويأتي ذلك في ظل تشديد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في القدس المحتلة استعدادًا ليوم الغفران، الذي يبدأ مساء الأحد ويستمر حتى مساء الاثنين.
آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن نتنياهو وعددًا من الوزراء الإسرائيليين اقتحموا حائط البراق، فيما حوّلت القوات الإسرائيلية البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، لتأمين مرور المستوطنين إلى الساحة.
وأضافت أن آلاف المستوطنين اقتحموا ساحة حائط البراق عبر شارع الواد في البلدة القديمة.
وجاءت هذه التحركات عقب دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لإقامة صلوات وطقوس تلمودية عند باب الرحمة بعد منتصف الليل.
وذكرت المحافظة أن جماعات من المستوطنين دعت إلى التجمع عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل قبالة باب الرحمة، من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى المبارك، لإقامة ما تُسمى صلوات «السليحوت»، عشية يوم الغفران.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بصورة أحادية، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المتكررة بوقف هذه الاقتحامات.
دعوات فلسطينية للرباط في المسجد الأقصى
في المقابل، أكدت محافظة القدس انطلاق دعوات فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، مع اقتراب يوم الغفران، بهدف التصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال.
وأفادت المحافظة بأن عشرات المقدسيين أدوا الصلوات الخمس في المسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.
كما توافد عدد من أهالي الداخل الفلسطيني المحتل إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة والتسوق في أسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
وكانت المحافظة قد حذرت، خلال الأيام الماضية، من تصاعد تحركات الجماعات اليهودية في محيط المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد، ولا سيما قبيل يوم الغفران، ومن محاولات فرض طقوس دينية جديدة في المنطقة.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر/أيلول الجاري و2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وصولًا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر/تشرين الأول.
14 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، حيث نفذوا 14 هجومًا في أربع محافظات فلسطينية، السبت، شملت سرقة نحو 300 رأس من الأغنام وقطع خط مياه رئيسيًا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الاعتداءات توزعت بواقع ستة اعتداءات في محافظة رام الله والبيرة، وثلاثة في الخليل، وثلاثة في نابلس، واعتداءين في بيت لحم.
وأوضحت أن الاعتداءات شملت إطلاق الرصاص على منازل فلسطينية، ومهاجمة مواطنين بغاز الفلفل، وإلحاق أضرار بمركبة إسعاف، إلى جانب الاعتداء على مواطن وسرقة محصول الزيتون.
كما أُبلغ عن سرقة نحو 300 رأس من الأغنام من منطقة الحيان في بلدة دير دبوان.
وفي محافظة الخليل، قطع مستوطنون خط المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة في بادية يطا، ما أدى إلى حرمان نحو 700 مواطن من المياه، كما أحرقوا غرفة زراعية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ويُقدّر عدد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بنحو 750 ألفًا، موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، وفق الأرقام الواردة في المعطيات الفلسطينية.

